يحتوي جسم الإنسان على أكثرمن 60IMG عضلة رئيسية، منها 240 لها أسماء معينة. وهناك نوعان أساسيان من العضلات: 1- عضلات هيكلية 2- عضلات ملساء.

ويوجد نوع ثالث يسمى العضلة القلبية يجمع بين صفات العضلات الهيكلية والعضلات الملساء. وهذه العضلة توجد في القلب فقط.

العضلات الهيكلية. تساعد في تماسك عظام الهيكل بعضها مع بعض وتعطي الجسم شكله. وتعمل على تحريك الجسم أيضًا. تكوِّن العضلات الهيكلية الجزء الأكبر من الساقين والساعدين والبطن والصدر والرقبة والوجه.

وتختلف هذه العضلات كثيرًا في حجمها حسب الوظيفة التي تؤديها. فتكون عضلات العين مثلاً صغيرة وضعيفة، ولكن الفخذ تكون عضلاته كبيرة وقوية. وتتكون كل العضلات من خلايا تسمى الألياف العضلية.

تتكون كل عضلة هيكلية من آلاف الألياف العضلية الأسطوانية الطويلة. وعندما تفحص هذه الألياف تحت المجهر ترى أحزمة داكنة تتبادل مع أحزمة ناصعة تسمى التَخطُّطَات. ولهذا السبب تسمى العضلات الهيكلية أيضًا العضلات المخططة.

تحدث هذه التخطُّطات عندما تتداخل الخيوط الرفيعة والسميكة بعضها مع بعض. وتتكون الخيوط السميكة من بروتين يسمى الميوسين، وتتكون الخيوط الرفيعة أساسًا من بروتين يسمى الأكتين.

توجد في الألياف العضلية عدة أجزاء متخصصة أخرى. وتحتوي كل عضلة على عدة عناصر تسمى النوى. وتحتوي هذه النوى على مواد لتنشيط النمو، تعمل على إعادة إصلاح الأجزاء المختلفة من الليفة العضلية عندما تبلى. وتحتوي كل ليفة عضلية أيضًا على آلاف المُتقدرات (الميتوكوندريا) الصغيرة التي تشبه النقانق. وتنتج هذه البُنْيَات الطاقة التي تحتاجها الليفة للحياة وتأدية عملها.

ترتبط الألياف العضلية بعضها مع بعض بنسيج ضام. وتتصل نهايات العضلات الهيكلية بالعظام بوساطة نسيج ضام قوي ومرن يسمى وترًا. وتتعلق إحدى نهايات العضلة بعظمة تكون ساكنة عندما تنقبض العضلة. وتسمى هذه النهاية المنشأ، وتسمى النهاية الأخرى المغْرز. وتكون متصلة بالعظمة التي تتحرك عندما تنقبض العضلة.

وعندما يقف الشخص منتصبًا تكون عدة عضلات هيكلية منقبضة لتجعل الجسم صلبًا. وتستطيع العضلات الهيكلية أيضًا أن تجعل الجسم يتحرك بينما يبقى الجزء الآخر ثابتًا. وتعمل العضلات الهيكلية بالطريقتين لأنها تعمل في ازدواج. وتسمى إحدى العضلات من كل زوج المثنية حيث تقوم بثني المفصل وتأتي بالطرف قريبًا من الجسم. وتسمى العضلة الأخرى الباسطة وتقوم بالعكس. فالعضلة ذات الرأسين في مقدمة العَضُد على سبيل المثال، تكون مُثْنية. وعندما تنقبض هذه العضلة ينثني المرفق ويتحرك الساعد واليد ناحية المنكب. وتقع العضلة ثلاثية الرؤوس خلف العَضُد وتكون باسطة. وعندما تنقبض يستقيم المرفق ويتحرك الساعد واليد بعيدًا عن المرفق. وفي نفس الوقت تسترْخي العضلة ذات الرأسين بحيث تستطيع العضلة ثلاثية الرؤوس أن تجذبها مرة أخرى إلى الأصل.

وتنقبض العضلات الهيكلية وتشد على العظام التي تتصل بها عندما ينبهها العصب. وأحيانًا تسمى العضلات الإرادية، لأنها عادة تتحرك إراديًا تحت التحكم الواعي. ولكن العضلات الهيكلية أيضًا قد تتحرك لا إراديًا بدون تحكم واع. فمثلاً تحدث حركة لا إرادية عندما يدفع الشخص يده بعيدًا عن جسم ساخن قبل التفكير في فعل ذلك.

وتتكيف العضلات الهيكلية للتمرينات بطرق خاصة، ويعتمد ذلك على كيفية الحاجة لعملها. فمثلاً تنمو العضلات أكبر وأقوى لو رفع الشخص أوزانًا ثقيلة لفترة قصيرة من الوقت كل يوم. ومثل هذا التمرين يجعل نوى العضلة تزيد في إنتاج الخيوط السميكة والرفيعة في كل ليفة عضلية تم تمرينها. وبالإضافة لذلك تزيد العظام والأوتار قوة.وتختلف العضلات في تكيفها إذا كان الشخص يؤدي بانتظام تمرينًا خفيفًا لفترات أطول، مثل ركوب الدراجة، أو السباحة لمدة ثلاثين دقيقة. ففي هذه الحالة تزيد ألياف العضلة في قدرتها على إنتاج الطاقة التي تحتاجها للمحافظة على مثل هذا الجهد العضلي.

العضلات الملساء. تكون هذه العضلات موجودة في مختلف أعضاء الجسم. فهي توجد على سبيل المثال في جدران المعدة والأمعاء والأوعية الدموية والمثانة. وألياف العضلات الملساء غير مخططة، مثل العضلات الهيكلية. وتكون أيضًا أصغر من ألياف العضلات الهيكلية وتحتوي كل عضلة على نواة واحدة فقط.

تعمل العضلات الملساء ببطء وتلقائية بنظام انقباض إيقاعي طبيعي يتبعه ارتخاء. وبهذه الطريقة تحرك عمليات الجسم المختلفة. فالفعل الثابت للعضلات الملساء في المعدة والأمعاء على سبيل المثال يحرك الطعام إلى الأمام للهضم. وتعرف العضلات الملساء أيضًا بالعضلات اللاإرادية لأنها ليست تحت التحكم الواعي للدماغ.