عَصِيرُ القَيْقَبِ سائلٌ غليظ القوام حلو المذاق، يتمّ الحصول عليه من سائل بعض أشجار القيقب. وقد تمَّ تصنيف قيقب السُّكر بأمريكا الشَّمالية على أنّه أحَدُ المصادر الرَّئيسيَّة للحصول على هذا المنتج الغذائي الحلو المذاق.

يضع بعض النَّاس عصير القيقب على الكعك والبسكويت وبعض الأطعمة الأخرى، ولكن أنواع عصير القيقب التي يستخدمها الناس تحتوي على كمية صغيرة من عصير القيقب الحقيقي. ومعظم هذه المنتجات تتكوَّن من تشكيلة من عصير القيقب وعصير قصب السُّكر وعصير الذُّرة الشامية. وبعض منتجي عصير القيقب يستخدمون بعضه لعمل سكر القيقب، وزبدة وقشدة القيقب، وحلوى القيقب اللَّينة.

وعصارة القيقب محلول مائي عديم اللون يحتوي على السُّكر والعديد من الأحماض والأملاح. وللحصول على 3,8 لترات من عصير القيقب تستخدم كمية تتراوح بين 130 و 170 لترًا من هذا السائل.

ويقوم منتجو العصائر باتباع إحدى وسيلتين لجمع السَّائل من الأشجار. ففي الوسيلة القديمة كان المنتِج يقوم بحفر فتحة أو فتحتين في الشَّجرة، ويدخل أنبوبة معدنية في كل فتحة. وعندئذ يتدفَّق السَّائل داخل الأنبوبة ويصبُّ في الوعاء المعلق بالأنبوبة، ويأخذ المُنْتِجُ هذه الأوعية إلى مبنى يسمى بيت السُّكر.

أمَّا في الوسائل الأكثر حداثة ، فيقوم المنتج بإدخال أنابيب معدنية في فتحات تحفر بالأشجار، فيتدفَّق السائل من خلال هذه الأنابيب التي تكون موصولة بالأوعية، والتي بدورها تكون موصلة بشبكة من الأنابيب التي تحمل السَّائل إلى بيت السُّكر.

وبعد أن يصل السَّائل إلى بيت السُّكر يتمُّ غلْيه في وعاء طويل وعميق يُسمَّى جهاز التَّبخير. وفي هذه العملية يتم الحصول على لون وطعم القيقب حيث يتبخَّر معظم الماء الموجود به ويبقى عصير القيقب الصَّافي. ويترك بعض المنتجين السَّائل يغلي إلى درجة أكبر من مرحلة الحصول على العصير وذلك للحصول على سكَّر القيقب.

وخلال القرن الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين كان سكر القيقب يصنّف بشمال أمريكا على أنَّه عنصر مهم في الأطعمة. وقد قام سكان المناطق المنتجة له بالاتّجار فيه لأغراض عديدة في مجال الأغذية والخدمات. وقد أصبح سكر القصب أقلَّ سعرًا من سكر القيقب. وفي أواخر القرن التاسع عشر حل سكر القصب محل سكر القيقب في معظم الأغراض.

وتستخدم بعض شركات الأغذية حاليًا نكهات القيقب الصِّناعيَّة في بعض الأغذية، ولكنَّ مذاقها يختلف بشكل ما عن مذاق سائل القيقب الطبيعي.