العصور التاريخية حِقَب التاريخ المتميزة بخواص معينة، وغالبًا ما يسمى العصر باسم الحكم أو المسؤول الحكومي ، الذي تُنْجز أعمال عظيمة خلال فترة حكمه، أو فترة تَوَلِّيه منصبه. وكان العصر الفني الأكثر أهمية في الأزمنة السحيقة، هو عصر بيركليس المسمَّى باسم السياسي الأثيني المرموق في أوائل القرن الرابع قبل الميلاد. وقد اشتهر ذلك العصر بالتقدم الذي حققه في الفنون كُـتَّاب الدراما مثل سوفوكليس، والنحاتون مثل فيدياس. أما العصر الإسكندري، فإنه يُذكر دلالة على الحقبة التي كانت فيها مدينة الإسكندرية المصرية المسماة باسم الإسكندر الأكبر ـ مركزًا للمعرفة الإغريقية. كما منح الإمبراطور أوغسطس اسمه للعصر الذي يُعَدّ أبرز عصور الأدب الروماني، ألا وهو العصر الأوغسطيني.

يرجع اسم العصور المظلمة إلى الاعتقاد الراسخ إلى حد كبير بأن الحضارة الأوروبية لم تحرز أيّ تقدم تقريبًا بين بواكير القرن الخامس الميلادي، وبواكير القرن الثاني عشر الميلادي، أما الحقب ما بين أوائل القرن الخامس عشر الميلادي وأوائل القرن التاسع عشر الميلادي، فإنها تعرف بعصر الكشوف الجغرافية، بسبب رحلات الملاحين الكبار.

أطلق اسم العصر الإليزابيثي على حقبة إنجاز عظيم في الأدب، وتطور عسكري، وتطور في مجالات أخرى بإنجلترا مابين عامي 1558م و1603م، عندما كانت إليزابيث الأولى ملكة في تلك الحقبة، التي كان وليم شكسبير وبِنْ جونسون من بين كُتَّابها. وتنامت إنجلترا حتى صارت قوة دولية في ذلك العصر. وتُسمَّى حقبة أوائل القرن الثامن عشر عصر العقل أحيانًا.


العصر الذهبي. كثيرًا ما يستخدم مصطلح العصر الذهبي للدلالة على الفترة التي بَلَغ فيها شكل من أشكال الفنون أوج تطوره. ولذلك، فإن العصر الذهبي للأوبرا يشير إلى أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، حينما كان يغني كل من كاروسو وباتي ونجوم الأوبرا الكبار.


العصور في الجيولوجيا والآثار. قسَّم علماء الجيولوجيا تاريخ الكرة الأرضية إلى خمسة فترات جيولوجية رئيسية، يحتوي كل منها على عدة حقب أو عصور. وتوضح تلك التقسيمات التغيرات الرئيسية في الكرة الأرضية. أما علماء الآثار، فإنهم يستخدمون مصطلح العصر للدلالة على حقب زمنية وفقًا للتقدم الثقافي، فقد تتبعوا البشر عبر العصر الحجري، والعصر البرونزي، وفترات التطور الأخرى، نزولاً إلى الأزمنة الحديثة، مُسَمِّين العصور وفقًا للأدوات التي استخدمها الناس.