بيكيت توماس (1118؟ - 1170م). أُسقف كانتربري. اشتُهِر بدأبه للحفاظ على استقلالية الكنيسة الإنجليزية من التدخل الملكي، وكذلك لوفاته بطريقة مثيرة.

وُلد بيكيت في لندن، ودرس في إنجلترا وفرنسا. وفي نحو عام 1143م، التحق بخدمة ثيوبولد أُسقف كانتربري وتولى العديد من المناصب الكنسية تحت رئاسته. وفي عام 1155م، قام الملك هنري الثاني بتعيين بيكيت كبيرًا للقضاة في إنجلترا. وقد عاش بيكيت حياة رغدة، وأصبح الرفيق المفضل للملك هنري. وفي عام 1162م، عين الملك بيكيت أسقفًا لكانتربري. وقد تولى بيكيت مهام منصبه بجدية وعاش حياة أكثر بساطة وأصبح مدافعًا عن حقوق الكنيسة ضد السلطات الملكية.

توالت الخلافات المريرة بين بيكيت والملك هنري، نظرًا لمحاولات الملك السيطرة على كنيسة إنجلترا. وقد قاوم بيكيت محاولات الملك لجمع الضرائب من ملاك الأراضي، والأراضي المملوكة للكنيسة، كما قاوم محاكمة مسؤولي الكنيسة المتهمين بجرائم خطرة.

وفي عام 1164م، خشي بيكيت على حياته وفر إلى فرنسا، ولكنه عاد إلى إنجلترا عام 1170م وسرعان ما عاود معارضته للسلطات الملكية، مما تسبب في غضب الملك عليه. وفي اجتماع لفرسان الملك، تساءل الملك إن كان لدى أي واحد منهم الشجاعة الكافية لتخليصه من أحد الرهبان المشاغبين. وعدَّ أربعة من الفرسان أن ما قاله هنري هو رغبة ملكية، فذهب الفرسان إلى كانتربري وقتلوا بيكيت في كاتدرائية كانتربري.

وفي عام 1173م، أعلن البابا ألكسندر الثالث تنصيب بيكيت قديسًا، وسرعان ما أصبحت مقبرة بيكيت في كانتربري مزارًا، وأضحى يوم 29 ديسمبر ـ وهو اليوم الذي اغتيل فيه بيكيت ـ يوم الاحتفال بذكراه