فرانسيس بيكون
(1561 ـ 1626م). فيلسوف ورجل دولة إنجليزي.كان من المؤيدين الأوائل الأساسييّن والأكثر نفوذًا للمذهب التجريبي ومن المؤيدين لاستعمال الطرق العلمية لحل المشكلات.

من أهم كتابات بيكون الفلسفية: التقدم في التعليم (1605م)؛ الأورغانون الجديد (1620م) وهما الكتابان الوحيدان اللذان أتم كتابتهما ضمن مشروع في ستة أجزاء يُسمَّى التجديد الكبير. وهو في طرق بحث ونظريات وإنجازات العلوم التجريبية. وكتب بيكون أيضًا مقالات ذات طابع هزلي ومقالات مبتكرة.


حياته. وُلد بيكون في لندن وكان والده موظفًا حكوميًا مهمًا. التحق بكلية ترينيتي، ـ وهي تابعة لجامعة كمبردج ـ من عام 1573م حتى 1575م. وانضم في عام 1576م إلى حاشية السفير الإنجليزي في فرنسا.

انتُخب بيكون عضوًا في البرلمان عام 1584م ومُنح وسام الفروسية عام 1603م. وتقلد مناصب عديدة رفيعة في الحكومة حتى عام 1621م، وأثناء ذلك أدُين بتهمة قبض رشاوى وأودِع السجن لمدة قصيرة.


فلسفته. كان بيكون يعتقد بأن جميع الادعاءات المعرفية وخصوصًا تلك المتعلقة بعلوم العصور الوسطى هي ادعاءات باطلة، مشيرًا إلى أن عقول الناس تطرح تعميمات متسرعة مما يعوق الوصول إلى المعرفة أو العلوم. واعتقد بيكون بأن معظم هذه التعميمات قائم على اختبارات غير كافية لظاهرة طبيعية قائمة. ومع ذلك، فإنه اعتقد بأن العقل بإمكانه اكتشاف الحقيقة. ومن خلال هذا الاكتشاف يستطيع الأفراد أن يكتسبوا قوة تفوق قوة الطبيعة. وكان هدف بيكون الرئيسي حصول العنصر البشري على هذه القوة. وعلى أية حال، فقد نادى بيكون بتطهير العقل البشري من أربعة تحيزات (أهواء)، أطلق عليها اسم المعبودات.

التحيز الأول ميل الناس إلى تفسير إدراكهم الحسي، وفهمهم للأشياء بأنه حقيقي وليس مشوهًا، فقد رأى بيكون أن أي إدراك بشري لم يتعرض للفحص النقدي غير قابل للثقة.

التحيز الثاني ميل الناس للحكم على الأمور من خلال ثقافتهم وتجربتهم وذوقهم، ولم يدرك الناس مدى قابلية هذه العوامل للتغير، وبذلك فإنه لا يمكن الاعتماد عليها أساسًا لبناء المعرفة.

التحيز الثالث ناتج عن العلاقات البشرية، فقد يحدث التباس وتشويش بين الناس نتيجة التعبير بكلمات لم تكن دقيقة في تأدية المعنى.

التحيز الأخير تأثير الفلسفات القديمة وقوانين التعليل أو التعقل، وقد كانت هذه الفلسفات والقوانين من نسج الخيال ولم يكن لها قيمة ذهنية أو ثقافية. وقد اعتقد بيكون أنه بإمكان العقل أن يصل إلى الحقيقة إذا اتبع بدقة أسلوب الاستقراء في البحث عن سبب وجود ظاهرة ما. ويشتمل أسلوب الاستقراء على أربع خطوات: 1- كشف جميع الحالات المعروفة التي تحدث فيها الظاهرة. 2- كشف جميع الحالات التي لا تحدث فيها الظاهرة. 3- كشف الحالات التي تحدث فيها الظاهرة في درجات مختلفة. 4- فحص الكشوف الثلاثة.

وتقود هذه الخطوات إلى اكتشاف عنصر يظهر كلما وجدت الظاهرة، ويختفي كلما اختفت الظاهرة، وبذلك يمكن اعتبار هذا العنصر السبب في وجود الظاهرة.

ومع أن بيكون أيد الأساليب التجريبية، إلا أنه شعر أن الناس بحاجة إلى نظرية تمهيدية (افتراضات) لتساعدهم في بحوثهم. ولكن بيكون لم يدقق في طبيعة هذه النظرية.

بيكون، فرانسيس (1909 - 1992م). أحد أهم الفنانين البريطانيين في النصف الثاني من القرن العشرين الميلادي. تصور العديد من لوحات بيكون شخصيات معذبة وأشكالاً مشوّهة معزولة في بيوت مهجورة موحشة، كما تصور سلسلة من لوحاته أشخاصًا يصرخون بهيستريا. وبعض أعمال بيكون مأخوذة من الفن التقليدي، مثل: دراسة ما بعد فيلازكيز. وتتعلق بعض أعماله أيضًا بصور لأحداث جارية تنشر في الصحف والمجلات. ويرسم بيكون أيضًا صورًا شخصية لأصدقائه ولنفسه، وقد جُمع العديد من أعماله في مجموعات مكونة من ثلاث صور تسمى اللوح الثلاثي لتظهر جوانب مختلفة لنفس التجربة.

وُلِدَ بيكون في دبلن في أيرلندا ولم يتلق تعليمًا رسميًا تقريبًا.