بيزارو - فرانسيسكو (1478 - 1541م). من الغزاة الأسبان. فتحت انتصاراته على إمبراطورية الإنكا في بيرو الطريق أمام أسبانيا لاستعمار أغلب أمريكا الجنوبية.


حياته الأولى. وُلِدَ بيزارو في تروهيليو، بأسبانيا، وكان والده قائدًا ملكيّا لكتيبة مشاة. وهو ابن غير شرعي، قام أقارب والدته الفقراء بتربيته، لذلك لم يتعلم القراءة أبدًا. في عام 1502م ذهب بيزارو إلى جزر الهند الغربية. عاش في هسبانيولا، القاعدة الأسبانية الرئيسية في العالم الجديد. وربما تلقى المساعدة من عمه الذي كان يقيم بجزر الهند الغربية.


الحملات الأولى. غادر بيزارو هسبانيولا عام 1509م للاشتراك في اكتشاف الساحل الكاريبي لشمالي أمريكا الجنوبية وجنوبي أمريكا الوسطى. خدم لدى فاسكو نونيز دي بالبوا رئيس مُلازمين عندما زحف بالبوا عبر مضيق بنما إلى المحيط الهادئ عام 1513م. بعد ست سنوات أسس الأسبانيون مدينة بنما على ساحل المحيط الهادئ. كان بيزارو من أغنى أغنيائها ومن أصحاب السلطة فيها. وأصبح الأسبانيون في بنما مهتمين بالتقارير التي تردهم عن إمبراطورية غنية للهنود تقع إلى الجنوب. في عام 1524م، بدأ بيزارو الحملة الأولى ضمن مجموعة حملات للبحث عن هذه الإمبراطورية.

ساعد بيزارو أسباني آخر، يدعى دييجو دي ألماجرو، خدم بصفة أساسية مديرًا لأعمال الحملة. قاد بيزارو الحملة جنوبي ساحل المحيط الهادئ. في البداية أعاقت هجمات الهنود ورداءة الطقس البحارة عن اكتشاف الإمبراطورية التي كانت تتمركز فيما يُدعى الآن بيرو. وصل بيزارو أخيرًا إلى هدفه عام 1527م أو أوائل 1528م.



حملات بيزارو العسكرية أدت إلى الاحتلال الأسباني لإمبراطورية الإنكا عام 1533م. وكان بيزارو قد أخذ يبحث عن الإمبراطورية منذ 1524م. وأخيرًا وجدها في بيرو بعد أربع سنوات من البحث.
احتلال بيرو. رأى بيزارو دليلاً أكيدًا على وجود الذهب والثروات الأخرى في بيرو. فعاد على الفور إلى أسبانيا، وعيّنه الملك شارلز الأول حاكمًا على بيرو. في عام 1531م، أبحر بيزارو من مدينة بنما ومعه نحو 180 رجلاً. ونزلوا فيما يُسمَّى الآن الإكوادور عام 1532م، أسسوا سان ميغيل (الآن بيورا) في شمالي بيرو. بعدها زحف بيزارو إلى كاجاماركا، حيث جمع حاكم الإنكا أتاهوالبا قواته. وفي هجوم مفاجئ بالسيوف والخيول وقليل من البنادق أمسك رجال بيزارو بأتاهوالبا وقتلوا الآلاف من الإنكا. وتعهد الأسبان بالإبقاء على حياة أتاهوالبا في مقابل الثروات الضخمة. ووافقت الإنكا على الفدية لأن بيرو كانت غنية بالذهب والفضة أكثر من أي مكان آخر في أمريكا. ولكن في عام 1533م، بعد تسلمهم كنزًا ضخمًا، أعدم الأسبان أتاهوالبا. بعدها تقدم بيزارو جنوبًا إلى كسكو ، العاصمة الجبلية للإنكا. واستولى الغزاة على المدينة أواخر عام 1533م.


أواخر حياته. في عام 1535م، أسس بيزارو مدينة ليما وجعلها عاصمة بيرو. عندما كان حاكمًا لبيرو، استوطنها الكثير من الأسبان. بدأ المستوطنون في تعدين الذهب والفضة وشرعوا في بناء عدة مدن.

استخدمت أسبانيا بيرو قاعدة لاستكمال فتوحاتها لأغلب ما تبقَّى من أمريكا الجنوبية.

في أواخر الثلاثينيات من القرن السادس عشر الميلادي، نشأ نزاع بين بيزارو وألماجرو حول حكم المنطقة التي تقع حول كسكو مما أدى إلى نشوب الحرب بينهما، نجحت قوات بيزارو في عام 1538م، وقامت بإعدام ألماجرو. في عام 1541م، قام أنصار أبناء ألماجرو بقتل بيزارو