العشوائية الداخلية مقياس كمية الاضطراب العشوائي في نظام ما. ولأن هناك طرقًا عشوائية لترتيب مجموعة من الأشياء أكثر من الطرق المنظمة، فإن الاختلال يكون أحيانًا أكثر احتمالية. فخلط مجموعة من أوراق اللعب على سبيل المثال، يعطي عادة توزيعًا مختلفًا للأوراق ونادرًا مايكون هناك تسلسل منتظم.

تعتبر فكرة العشوائية الداخلية أساس قانون الدينامية الحرارية الثاني. وطبقًا لهذا القانون فإن اتجاه التغير التلقائي في الأنظمة المعزولة يكتنفه اختلال أكبر. لذلك تنتقل الحرارة تلقائيًا فقط من المواد الساخنة إلى مواد باردة. وعندما تكتسب المواد الباردة الحرارة تصبح حركة جزيئاتها أكثر اختلالاً ويزداد تحولها الداخلي. انظر: الحرارة.

وبالإضافة إلى ذلك يتمدد الغاز دائمًا لملء وعائه، حيث تزداد العشوائية الداخلية للغاز كلما تمدد، وذلك لتوافر أماكن كثيرة للجزيئات. ولكل مادة عشوائية داخلية أكبر بوصفها غاز مقارنة بعشوائيتها الداخلية بوصفها سائل.

وربما تحدث بعض التغيرات انخفاضًا في العشوائية الداخلية في أحد الأنظمة، لكن هذا الانخفاض يمكن تعويضه من زيادة العشوائية الداخلية في الأنظمة المتصلة. فعلى سبيل المثال تنخفض العشوائية الداخلية للماء كلما تجمد السائل، لكن الحرارة المنطلقة في العملية تزيد العشوائية الداخلية للهواء المحيط.

وتزداد العشوائية الداخلية للمادة عندما تفقد المادة بعض قدرتها على العمل. فالهواء المدخل إلى بالون فارغ، على سبيل المثال له عشوائية داخلية منخفضة لأن جزيئات الهواء مضغوطة في حيّز صغير. ويبذل الهواء المضغوط شغلاً بالتمدد ونفخ البالون. وفي البالون المنفوخ تستطيع الجزيئات أن تشغل عددا أكبر من الأماكن، وبالتالي يكون لها عشوائية داخلية أكبر. لكن هذه الجزيئات تكون قد فقدت القدرة على المزيد من العمل عند تضخيم البالون أكثر.

ولو أخذنا جميع العمليات التي تحدث الآن، فسوف ينتج عنها كون من الاختلال الكبير. ولأن العشوائية الداخلية للكون في ارتفاع مستمر، فإن حالة العشوائية الداخلية الكبيرة هذه يجب أن تحدث في وقت لاحق، ولهذا السبب يشار إلى العشوائية الداخلية أحيانًا بالسهم الزمني.