عبد الله العروي (1352هـ - ، 1933م - ). مؤرخ ومفكر مغربي عرف بدراساته التأريخية النقدية للثقافة العربية المعاصرة وبتحليله لكثير من المفاهيم المتصلة بالفلسفة والتاريخ. كما عرف أيضًا بأعماله الروائية.

ولد العروي بمدينة آزمور القريبة من مدينة الدار البيضاء، وتلقى تعليمه الأولي بالمغرب ثم تابعه في باريس، حيث درس التاريخ والعلوم السياسية والإسلامية. حصل عام 1956م على شهادة العلوم السياسية، وفي عام 1958م على شهادة الدراسات العليا في التاريخ، ثم حصل على شهادة التبريز في الإسلاميات عام 1963م. وفي عام 1976م حصل على دكتوراه الدولة من جامعة السوربون الأولى، وكان عنوان أطروحته : الأصول الاجتماعية والثقافية للوطنية المغربية. عمل بعد عودته في كلية الآداب جامعة محمد الخامس، وما يزال في عمله بالإضافة إلى كونه عضوًا في الأكاديمية الملكية المغربية.

بدأ العروي النشر عام 1964م بمسرحية عنوانها رجل الذكرى باسم مستعار هو "عبدالله الرافضي". ثم تتالت أعماله في الفكر والتاريخ. وهي أعمال مؤسسة على أرضية تاريخانية، أي على أطروحة ماركسية بأن التطور الاجتماعي والثقافي محكوم بمراحل تاريخية ليس بوسع الإنسان أن يتجاوزها وإنما حسبه أن يندمج فيها ويعدل من آثارها. في ضوء ذلك تناول العروي موضوع العرب والفكر التاريخي (1973م)، كما قدم في نفس الاتجاه دراسته ثقافتنا في ضوء التاريخ (1983م). وهو في دراسته هذه وغيرها، مثل الأيديولوجيا العربية المعاصرة (1970م)، مشغول بالعلاقة بين العرب والحضارة الغربية داعيًا إلى وعي نقدي بالذات وبالآخر. كما أن دراساته الأخرى ذات الطابع التحليلي التعليمي مثل مفهوم الأيديولوجيا (1980م)، ومفهوم الحرية (1981م)، ومؤخرًا مفهوم العقل (1996م)، وغيرها تسعى نحو بث قدر أكبر من الوعي بإشكاليات الثقافة من خلال المفاهيم العامة التي تقوم عليها.

أما أعمال العروي الروائية فتشمل : الغربة (1971م)؛ اليتيم (1972م)؛ الفريق (1986م). وفي عام 1989م أصدر سيرة ذاتية بعنوان أوراق. ومثل كثير من كتّاب المغرب العربي تتوزع أعمال العروي بين اللغتين العربية والفرنسية، حيث كتب بعضها بالفرنسية ثم ترجم إلى العربية. كما أن بعض أعماله مترجم إلى لغات أخرى كالإنجليزية.