العرض والطـلب تعبير في عالم التجارة يشير إلى قوة اقتصادية تُقرِّر كمية المنتج المقدم وسعره، وعرض المنتج كميته التي تُقَدَّم للبيع بأسعار بديلة. وكُلَّما كان السعر عاليًا زادت الكمية المعروضة، ونفس الشيء فإن الطلب على سلعة معينة هو كميتها التي يستطيع مستخدمها شراءها بسعر بديل، والطلب أيضًا يعتمد على السعر ولكن بطريقة عكسية، ودائما نجد أن الكمية المطلوبة تكون أقل إذا كان سعرها مرتفعا عن تلك التي يكون سعرها منخفضًا؛ وذلك لأن الكمية التي يبيعها المنتجون يجب أن تكون مساوية للكمية التي يشتريها المستخدمون دائمًا. ويُسمى السعر الذي يكون فيه العرض مساويًا للطلب السعر المتوازن.

يوضح الرسم البياني الذي يمثل العرض والطلب في هذة المقالة كيف تعمل هذه القوة الاقتصادية. وعلى سبيل المثال إذا استخدمنا سوق البصل فإن المُنحنى الذي يمثل العرض س. س يوضح عدد الكيلوجرامات من كمية البصل المنتجة شهريًا بأسعار السوق المحتملة. والأسعار المرتفعة تُشَجِّع المزارعين لإنتاج المزيد من البصل، والأسعار المنخفضة تقلل من تشجيع الإنتاج. أما رد فعل المستهلكين فموضح على المنحنى الذي يمثل الطلب د.د والذي يوضح عدد الكيلوجرامات التي يرغب المستهلكون في شرائها كل شهر بالسعر المحتمل. ويود المستهلك شراء كمية كبيرة من البصل بسعر منخفض، وحين يرتفع السعر فإن المستهلك يشتري أنواعًا أخرى من الخضراوات. ونجد أن منحنى العرض ومنحنى الطلب يلتقيان عند نقطة معينة للسعر (مثلاً في سعر 20 ريالا للكيلوجرام)، عندما يكون السوق هكذا فإن المنتجين يعرضون فقط الكمية التي يود المستهلك شراءها، وعند أي ارتفاع للسعر فإن المُزَارِع ينتج كمية من البصل أكثر من التي يود المستهلك شراءها، ويؤدي التنافس بين المزارعين إلى انخفاض السعر، وفي حالة الأسعار الأقل من السعر المتوازن فإن المشترين يطلبون أكثر من البصل الموجود في السوق، وندرة البصل تؤدي إلى زيادة سعره.