عربة الشحن مركبة ذات أربع عجلات، تُجر بالحصان أو الجرارة. وهي أثقل وأقوى من عربة النقل، وتُستعمل لنقل الأحمال الثقيلة. تطورت العجلة والعربة في نفس الوقت منذ ما يقارب 5000 سنة على الأقل عندما وجد الناس، ولأول مرة، إمكانية جر المزلجات بصورة أكثر سهولة إذا ثبتت هذه المزلجات على عجلات من الخشب. ويُعتبر المصريون من أوائل من استخدم عربات الشحن، بينما كان يتنقل السيثيانيون على هضاب جنوب شرقي أوروبا في أوائل القرن السابع قبل الميلاد، وهم يحملون ممتلكاتهم على عربة ذات عجلتين مغطاة بالقصب. وطوّر كل من اليونانيين والرومان مركبةً أخف وأسرع من عربات المصريين. والعجلات الأربع جعلت العربة تتميز بثبات أكثر من العربة ذات العجلتين؛ وبالتالي كانت مريحة للسفر. وقد تطورت في ألمانيا العربة ذات العجلات الأربع للسفر، وذلك في منتصف القرون الوسطى.

والعربات مركبات زراعة في المقام الأول، وقد أدخل المزارعون الإنجليز والأوروبيون العربات إلى أمريكا الشمالية. وصممت عربة الكونستوجا للشحن، ولكنها استُخدمت لنقل المستوطنين المتجهين إلى غرب أمريكا الشمالية في أوائل القرن الثامن عشر. واستخدمت العربة المغطاة التي صممها المزارعون الألمان في بنسلفانيا في تنمية الغرب الأمريكي في القرن التاسع عشر. وكانت عربات المزارعين تقوم بنقل المحاصيل إلى الأسواق في بداية القرن العشرين.