العدسة المقرِّبة عدسات آلة تصوير أو عدسات هدفية تنتج صورًا مكبرة أكبر من آلات التصوير العادية. وتمكن العدسة المُقرِّبة مستخدم آلة التصوير من تصوير أجسام بعيدة، بحيث تبدو أقرب وأكبر.

وتركِّز عدسات آلة التصوير الأشعة الضوئية الصادرة من الجسم على الفيلم الموجود داخل آلة التصوير. ويعتمد حجم الصورة على البعد البؤري للعدسات. انظر: العدسة. وكلما كبر البعد البؤري، كبرت الصورة. وتتمتع العدسة المُقرِّبة ببعد بؤري أطول من العدسات العادية. فعلى سبيل المثال، تنتج عدسات تصوير عن بعد ذات بعد بؤري مقداره ضعف البعد البؤري لعدسات عادية، صورة يبلغ حجمها ضعف حجم الصورة التي يتم إنتاجها باستخدام عدسات عادية.

ويمكن تركيب العدسة المُقرِّبة بسهولة على آلات التصوير ذات الهدفيات المتغيرة. أما آلات التصوير ذات العدسة الوحيدة المنعكسة، فهي أفضل الأنواع المناسبة لأعمال تتطلب استخدام العدسة المُقرِّبة وذلك لأن المصور يمكنه مشاهدة الصور مباشرة من خلال ما يعرف بـ واجد المنظر، في آلة التصوير. ويبلغ الطول البصري للعدسة الهدفية العادية لآلة تصوير 35ملم يبلغ عادة 50ملم.

والعدسة المُقرِّبة لمثل آلات التصوير هذه، لها أبعاد بؤرية تبلغ 75ملم، أو 105ملم، أو 125ملم، أو أكثر من ذلك. ويمكن الحصول على عدسات تصوير عن بعد ذات بعد بؤري كبير جدًا قد يصل إلى 1,000ملم. وتستخدم بعض هدفيات التصوير عن بعد، مرايا بدلاً من العدسات لإنتاج الصور. وتصمم مثل هذه الهدفيات على شكل المناظير التِّلسكوبيَّة.
أما عدسة الزوم فلها بعد بؤري متغير. ويمكن لمستخدم ذلك النوع من آلات التصوير، تغيير البعد البؤري بلف حلقة على أسطوانة العدسة. وتعتبر هذه الأنواع من العدسات مريحة جدًا. فيمكن للمصور مثلاً، استخدام عدسة مقربة واحدة ذات مجالات بعد بؤري تتفاوت بين 70 ملم و210 ملم بدلاً من استخدام عدة عدسات مقربة ثابتة البعد البؤري. ويجنب استخدام مثل تلك العدسة إضاعة الكثير من الوقت لتبديل العدسات.

ويستخدم العدسة المُقرِّبة مصورو الصحافة الرياضية ومصورو الحياة الفطرية. وتتميز الصور التي تم التقاطها باستخدام العدسة المُقرِّبة خصوصًا تلك العدسات ذات الأبعاد البؤرية بمجالها المسطح، وهو تأثير غالبًا ما يستثمر في التصوير الفني.