يعمل جهاز البيتاترون على زيادة سرعة الإلكترونات لدرجة عالية لاستخدامها في تجارب الفيزياء النووية. ويتكون البيتاترون من أنبوب دائري مجوف يُسمَّى الدونت يوضع بين أقطاب مغنطيس كهربائي قوي. ويحتوي الأنبوب على تجويف، ويطلق مدفع إلكترونات الإلكترونات داخل الدونت حيث تؤدي التغيرات في المجال المغنطيسي إلى تكوين مجال كهربائي.

يحوِّل المجال الكهربائي الطاقة إلى إلكترونات ويدفعها للأمام بسرعة تتزايد باستمرار. وتدور الإلكترونات داخل تجويف الدونت وتبقى في مسار دائري بفعل المجال المغنطيسي. وعندما تصل الإلكترونات إلى أقصى طاقتها توجه لتتصادم مع خلايا ذرات هدف صغير مصنوع من التنجستن أو فلز ثقيل. وتنتج عن هذه التصادمات أشعة سينية وأشعة جاما قوية.

وتستخدم أجهزة البيتاترون التي تحقق طاقات تقارب 20 مليون إلكترون فولت (20 ميجافولت) في الصناعة والطب. وتنتج بعض أجهزة البيتاترون طاقات تفوق30IMG ميجافولت، ومنها ما ينتج كميات أكبر من هذا بكثير ولكنها تعتبر غير عملية، إذ تتطلب أجهزة البيتاترون مغنطيسات ضخمة، كما أن الإلكترونات الدائرة تطرح طاقتها المكتسبة باستمرار على شكل إشعاع معجل تزامني (سنكروترون).