عُثَّة الغجر. نوع من فصيلة عُثَّة العُشْب. وهي مدمّرةٌ لأشجار الغابات والفواكه، خصوصاً في أمريكا الشَّمالية. وتأكل يساريع ُعثَة الغجر الأشجار العريضة الأوراق والأشجار الإبريَّة الأوراق. وفي خلال عمليات الانتشار الكبيرة، قد تتمكن اليساريع من تجريد الشجرة من أوراقها بالكامل. والواقع أن عملية تجريدٍ واحدة يمكن أن تؤدي إلى موت الشجرة الإبريّة الأوراق، وقد تموت الشجرة العريضة الأوراق بعد تجريدها من أوراقها خلال سنواتٍ متعاقبة عديدة. ويساريع عُثَّة الغجر مدمرةٌ بشكلٍ خاص لأشجار البلوط.

وفي عام 1869م، نُقلت عُثات الغجر من فرنسا، وبطريقةٍ غير مقصودة، إلى غابات ماساشُوسيتْس في الولايات المتحدة الأمريكية. ومنذ ذلك التاريخ، انتشرت العُثات إلى مدىً بعيد امتدَّ شمالاً حتى جنوب كندا وجنوباً حتى فرْجينيا وغرباً عبر نيويورك وبنْسلفانيا.

تفقس اليساريع في الربيع. ولونها يتراوح بين البنيِّ والأسود مع خصل شُعيْرية. ولليساريع الأكبر عمراً خمسة أزواج من الرَّقطات (البقع) الزَّرقاء وستة أزواج من الرَّقطات الحمراء على ظهورها. وتبلغ اليساريع طولها الكامل البالغ 3,8 إلى 6,4سم بحلول منتصف فصل الصَّيف. وبعد ذلك، تدخل الحشرات طور الخادرة. وبعد 10 - 17 يوماً، تخرج العُثاث من داخل قشرة خادريّة بنيَّة صُلْبة وهي مكتملة النُّمو. والعُثَّات الذّكرية الضارب لونها إلى السمرة قادرة على الطيران بقوة. أما الإناث ذات اللون الأبيض القشْدي، فهي أكبر كثيراً في الحجم لكنها لاتستطيع الطيران. والعُثات المكتملة النمو لاتَطْعَم. وبعد التَّلاقُح، تضع الإناث عناقيد بيض كهرمانية اللون تتراوح أعدادها بين أقل من 10IMG و1,000 بيضة.


مكافحة عُثَّة الغجر. من بين الأعداء الطبيعيين لعُثة الغجر الحشرات المفترسة والطفيليَّة، والجراثيم المسبِّبة للأمراض، وكذلك الطيور والثدييَّات آكلة الحشرات. ومن أجل مكافحة العُثات، جلب العلماء من أوروبا وآسيا خُنْفساء مفترسة وستة أصنافٍ من الزنابير الطفيلية وأربعة أصناف من الذبابات الطفيلية. وقد ساعدت هذه الحشرات في السيطرة على أعداد العثة، ولكنها لم تمنع تماماً انتشارها.

ويمكن تدمير عُثات الغجر عن طريق طلاء عناقيد البيض بالكرِبْيزوت، أو تجميعها ووضعها في علب مُقفلة. ويمكن تجميع اليساريع عن طريق لف جذوع الأشجار بقماشٍ خشن أو بمادةٍ لزجةٍ تُسمى القدم المتشابكة. ويؤدي رشُّ الأشجار بمبيدات الحشرات في الربيع إلى قتل العُثات الغجرية، ولكن آثاراً بيئية غير مرضية قد تنتج عن ذلك.