بيـت الدُّمَى نموذج لمنزل صغير، مزدحم بالأثاث الدقيق والأدوات المنزلية الأخرى، يميل إلى اللعب فيه العديد من البنات والأولاد الصغار. كما يستمتع الراشدون في بعض الدول بشكل خاص ببناء هذه البيوت وتأثيثها باعتبارها نوعًا من الهواية. ونتبين من بيوت الدمى كيف عاش الناس في الماضي. وقد تم بناء أول بيت للدمى للراشدين الموسرين في القرن السابع عشر الميلادي. والعديد من تلك البيوت يبلغ ارتفاعه مترين، أو أكثر. وكانت تلك البيوت تؤثث بالأثاث الجميل والصور والتحف الصينية والفضية بنفس الطريقة التي كانت تؤثث بها منازل أصحابها.

وكان الكثير من الهولنديين يمتلكون مقصورات لبيوت الدمى، كانت تصنع من الخشب ولها حجرات كثيرة تحل محل الأرفف أو محل الأدراج. ومن بين مقصورات بيوت الدمى الشهيرة بيت دمى أوترخت الذي أقيم عام 1670م وكذا بيت آخر بُني لامرأة هولندية هي بترونيلا برانت. ويوجد بيت دمى أوترخت بالمتحف المركزي بأوترخت، كما يوجد بيت دمى برانت في مُتْحف ريجكز في أمستردام، وكلاهما بهولندا.

عُرفت بيوت الدمى تلك في بريطانيا خلال القرن الثامن عشر الميلادي. وتختلف بيوت الدمى الإنجليزية عن نظيراتها الهولندية في أن البيوت الإنجليزية تبدو من الخارج كما لو كانت منازل حقيقية. وكانت تُسمى بيوت الأطفال، وذلك لأن كلمة طفل كانت تستعمل بمعنى دمية.

ظهرت بيوت دمى الأطفال في القرن التاسع عشر الميلادي، وكانت أصغر من بيوت دمى الراشدين. وكان العديد منها ذا حجرة واحدة ويرتفع إلى 30سم. ولا غرو فقد ظلت بيوت الدمى المزينة تضفي البهجة على الراشدين. وقد أقامت السيدة كاري ستيتثيمر بيتًا للدمى في العشرينيات من القرن العشرين وهو موجود بمتحف مدينة نيويورك. وقام فنانون مشهورون، من بينهم مارسيل دوشام وكاستون لاشيز ووليم زوراش، بإبداع أعمال فنية دقيقة لهذه البيوت على وجه الخصوص.

في الثلاثينيات من القرن العشرين، أقيم بيت شهير للدمى لنجمة السينما الصامتة كولين مور، وهو موجود الآن، بمتحف العلوم والصناعة بمدينة شيكاغو.

ويمكن للمرء أن يبني بيتًا للدمى من الصناديق الخشبية أو الكرتونية. ويمكن استعمال مستطيلات من ورق الصنفرة قوالب طوب واستعمال أوراق لفائف الهدايا لتغطية الحوائط. ويمكن صنع أثاث بيت الدمى من العديد من الأشياء التي تستعمل في الحياة اليومية. وعلى سبيل المثال، فإنه يمكن استعمال مرآة حقيبة يد السيدات مرآة للحائط في بيت الدمى