نس دي ليُون - خُوَان (1474 - 1521م). مكتشف أسباني قاد أول حملة أوروبية، تمكنت من الوصول إلى ما يُعرف الآن بفلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية. واكتشف بونس دي ليون معظم فلوريدا بينما كان يبحث عن ينبوع خيالي يُسمى ينبوع الشباب. وتقول المزاعم أن هذا الينبوع أعاد الشباب لكبار السن الذين اغتسلوا في مياهه أو شربوا منه. وعلى الرغم من أن بونس دي ليون لم يعثر على الينبوع قط، إلا أنه كان واحدًا من أوائل المكتشفين الذين ادعوا ملكية أمريكا الشمالية لأسبانيا. وبالإضافة إلى ذلك فإنه فتح ما يُعرف الآن ببورتو ريكو وحكم الجزيرة ثلاث سنوات.


حياته المبكرة. ولد بونس دي ليون في سانترفاس دي كامبوس بالقرب من بلدة بلنسية الأسبانية، وكان ينتمي إلى أسرة نبيلة، وعمل غلامًا فارسًا في بلاط الملك فرديناند الخامس والملكة إيزابلا الأولى. وفي عام 1492م قاتل بونس دي ليون إلى جانب القوات الأسبانية التي حاربت المسلمين وأبعدتهم من غرناطة، آخر معقل للمسلمين في أسبانيا.

في عام 1493م أبحر بونس دي ليون ضمن رحلة كريستوفر كولمبوس الثانية إلى أمريكا، وأصبح جنديًا في المستعمرة الأسبانية في هسبانيولا بجزر الهند الغربية. وفي الفترة من عام 1502م وحتى 1504م قاد بونس دي ليون القوات الأسبانية ضد الهنود من إقليم هيغوي بشرقي هسبانيولا، وتمكن من هزيمة الهنود ومن ثم عُين حاكمًا لهيغوي مكافأة له.

غادر بونس دي ليون هسبانيولا في عام 1508م لاكتشاف ما يُعرف الآن ببورتو ريكو واكتشف الذهب في الجزيرة، وتمكن من فتح الجزيرة في غضون عام. وأصبح بونس دي ليون حاكمًا في عام 1509م وارتقى ليصبح واحدًا من أغنى الأسبان وأقواهم في العالم الجديد.

قام المناوئون السياسيون بعزل بونس دي ليون من منصبه في عام 1512م. ولذلك سعى إلى مغامرة جديدة لاكتساب المزيد من المجد والشهرة والثراء. وأذن له فرديناند بالبحث عن جزيرة تُسمى بيميني واستعمارها. وقيل إن هذه الجزيرة الخيالية هي موقع ينبوع الشباب. وكان الهنود قد وصفوا هذا الينبوع إلا أن روايتهم كانت مثل أسطورة أوروبية. ووفقًا للقصص الشعبية التي سادت في العصور الوسطى، فإن الينبوع لم يكن سوى ماء الحياة في جنة عدن التي كان يفترض أنها توجد في الشرق الأقصى. وكان الأسبان الأوائل يعتقدون أن أمريكا هي الشرق الأقصى.


حملات فلوريدا. قاد بونس دي ليون في عام 1513م حملة بحثًا عن بيميني، واكتشف جزر ألبهاما وزار عدة جزر لم تكن معروفة لدى الأوروبيين. وفي أبريل 1513م حط بونس دي ليون رحاله في فلوريدا التي اعتقد أنها جزيرة أخرى وجعلها أرضًا تابعة لأسبانيا. ووفقًا لإحدى الروايات فإن بونس دي ليون أطلق على هذه الأرض اسم فلوريدا نظرًا للعديد من الزهور التي كانت تنمو هناك. وتعني كلمة فلوريدا بالأسبانية غنية بالزهور. وتقول رواية أخرى إن بونس دي ليون اختار هذا الاسم لأنه وصل إلى هناك خلال موسم عيد الفصح الذي يطلق عليه الأسبان اسم باسكوا فلوريدا.

حطّ المستكشف الرِّحال بالقرب من الموقع الذي يُعرف الآن باسم سان أوغسطين. وأبحر جنوبًا بمحاذاة الساحل واكتشف الخط الساحلي الشرقي بكامله تقريبًا بالإضافة إلى الطرف الجنوبي من فلوريدا. وقاده بحثه عن ينبوع الشباب إلى جزء من الطريق إلى شمالي ساحل فلوريدا الغربي. وفي يونيو 1513م قرر بونس دي ليون أن يعود إلى بورتو ريكو. وخلال رحلة العودة حطَّ الرحال فيما يُعرف الآن باسم يوكاتان التي اعتقد أنها بيميني.

وفي عام 1514م أبحر بونس دي ليون إلى أسبانيا حاملاً معه أنباء اكتشافاته. وأمره الملك فرديناند بأن يستعمر بيميني وفلوريدا. كما أمره الملك بأن يُخلِّص جزر الهند الغربية من هنود الكاريبي. وعاد بونس دي ليون إلى العالم الجديد في عام 1515م وقاتل قبيلة الكاريبي. وأرجأ قتالهُ للهنود ـ وأنشطته الأخرى المختلفة التي تضمنت رحلة أخرى إلى أسبانيا ـ حمْلتَه الثانية إلى فلوريدا حتى عام 1521م.

وفي فبراير 1521م أبحر بونس دي ليون من بورتو ريكو، بسفينتين تحملان حوالي 20IMG رجل ومؤنًا تكفي لإنشاء مستعمرة. وحطّ الرحال على الساحل الغربي لفلوريدا، وربما بالقرب من مرفأ شارلوت هناك. وشنّ الهنود هجومًا وأصيب القائد الأسباني بجرح من سهم، وأبحر مع القلة الباقية من رجاله إلى كوبا حيث تُوفّي