البولينا الحالة المرضيّة التي تنشأ عندما تتجمع في الدم كميات زائدة من نواتج الاحتراق الغنية بالنيتروجين وخاصة اليوريا. وهذه النواتج تخرج من الجسم عادة في البول الذي تفرزه الكليتان. وينشأ مرض البولينا إذا لم تُخلِّص الكليتان الجسم من نواتج الاحتراق النيتروجينية. وتحدث البولينا غالبًا عند البالغين المصابين بأحد أمراض الكلى. وتظهر البولينا بالتدرج كلما تراكمت نواتج الاحتراق ذات الأثر السُميّ بسبب تليف الكليتين. ويمكن للأطباء معالجة القليل من الأمراض التي تسبب البولينا. وفي معظم الحالات، فإن الكليتين المريضتين لا تشفيان وتنشأ حالة متقدمة من البولينا. وتتضمن أعراض البولينا المتقدمة الغثيان والقيء والفواق (الزغطة) وفقدان الشهية ووصول رائحة البول في النفس، والنعاس وحكة الجلد واصفرار الجلد. وقد يصاب المرضى أيضًا بانقباض العضلات والاضطرابات العقلية والتشنجات. وإذا لم تعالج الحالة، فإن المصاب يدخل تدريجيا في غيبوبة ثم يموت.

يستعمل الأطباء طريقتين لعلاج مرضى البولينا، ففي الطريقة الأولى ينقي جهاز الديلزة (آلة التحليل بالأغشية) الدم بنفس الطريقة التي تقوم بها الكليتان. كما يقوم الجرّاحون أيضًا بإجراء عمليات زرع الكلى لإحلال كلية صحيحة محل الكلية المريضة