بورتسودان ميناء السودان الأول ومن أكبر مدنه، إذ قدر عدد سكانها بحوالي 350 ألف نسمة عام 1993م، وكان عدد سكانها أكثر من 20IMG ألف نسمة في الثمانينيات من القرن العشرين. ومن أسباب الزيادة السكانية الهجرات الداخلية والوافدة خاصة من إرتريا. وقد تطورت بورتسودان من مرفأ صغير يسمى مرسى الشيخ برغوث في بداية القرن العشرين عندما اختارها البريطانيون لتكون ميناءً للسودان عوضا عن سواكن. وتم توصيل الخط الحديدي إليها من الخرطوم عن طريق عطبرة في عام 1905م. ويتحمل الميناء عبء التجارة الخارجية وشحن البضائع التي يصل وزنها إلى خمسة ملايين طن سنويًا.

يعمل أكثر من نصف سكان بورتسودان في مجال النقل وأعمال الأرصفة. ويكثر في الميناء السكن الشعبي المعروف بالديوم. وتُبنى الديوم عادة بمواد مؤقتة من الخشب. توجد بالميناء بعض الصناعات التحويلية، كما توجد بها مصفاة النفط الوحيدة في البلاد. تعاني بورتسودان من شح المياه. وقد ظلت خلال السبعين سنة الأولى من القرن العشرين، تعتمد في مياهها على آبار خور أربعات الذي يقع إلى جهة الشمال الغربي من الميناء على بعد 30كم. وتقوم إحدى الشركات الآن بإنشاء محطة لتحلية مياه البحر لحل ضائقة المياه التي ظلت تشكل حجر عثرة في سبيل نمو المدينة والميناء معًا. ظلت بورتسودان ميناء السودان الوحيد حتى افتتح مؤخرًا ميناء عثمان دِقْنَة في موقع سواكن القديم