عبدالملك بن مروان (26-86هـ، 646- 705م). عبدالملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، أبو الوليد الأموي، أحد عظماء خلفاء بني أمية بالشام، ويعد المؤسس الثاني للدولة الأموية. ولد بالمدينة. حفظ القرآن ودرس العلوم الدينية. وكان أديبًا عالمًا، يجالس العلماء والصالحين. روى الحديث عن جماعة من الصحابة، وروى عنه جماعة من التابعين. كان أحد أربعة فقهاء بالمدينة في زمانه قبل أن يتولى الخلافة. بويع بالخلافة سنة 65هـ/685م، في حياة أبيه وفي خلافة ابن الزبير، وبقي على الشام ومصر سبع سنين وابن الزبير على باقي البلاد، ثم انتقل إليه حكم البلاد الإسلامية بعد مقتل ابن الزبير سنة 73هـ - 692م.

قضى عبد الملك بن مروان على كثير من الفتن منها بإفريقيا (المغرب العربي) فتنة الكاهنة البربرية، وأعاد إفريقيا إلى المسلمين. ونشر الإسلام على نطاق واسع بين البربر. ولم يبق من بلاد المغرب إلا مراكش التي فتحت في عهد ابنه الوليد. وانتشر الإسلام واستتب الأمن في مصر لحسن سياسة واليه وأخيه عليها، عبد العزيز بن مروان.

استخدم اللغة العربية في كتابة الدواوين، وضرب نقودًا خاصة للمسلمين، عرفت بالدينار. أوصى بالخلافة لابنه الوليد، لوفاة أخيه عبدالعزيز في حياته. وتوفي بدمشق.