عبد الرزاق بن حسين، تون (1341- 1396هـ، 1922- 1976م). رئيس الوزراء الثاني لماليزيا، وقد تقلد المنصب في الفترة من1970 ـ 1976م. تولى عبد الرزاق الوزارة بعد استقالة تنكو عبد الرحمن، وقد كان عبد الرزاق نائبًا لرئيس الوزراء في حكومة تنكو عبد الرحمن، حين أصبح اتحاد الملايو مستقلاً عام 1957م. تقلد مناصب أخرى من بينها منصب وزير الدفاع. وأصبح عبد الرزاق وزيرًا للتنمية الريفية عام 1959م. وقد أبدى تصميمًا ـ وهو يتقلد هذا المنصب ـ على تحرير البلاد من فقر الأرياف.

عُيِّن عبد الرزاق مديرًا للعمليات لمدة 22 شهرًا تحت قانون الطوارئ، وذلك بعد وقوع التظاهرات العرقية في 13 مايو عام 1969م. وانتهت حالة الطوارئ عام 1971م لتستمر الحياة البرلمانية. اتخذ عبد الرزاق عددًا من المبادرات المهمة لكي يوحِّد البلاد؛ فقد أسس جبهة وطنية من مختلف الأحزاب السياسية كي يقلل من الخلافات السياسية. كذلك طرح عبد الرزاق سياسة اقتصادية جديدة كي يقلل من عدم التوازن بين المجموعات العرقية؛ وأدى دورًا مهمًا في تكوين الــ روكو نيقارا أي الأيديولوجية الوطنية.

ولد عبد الرزاق في بيكان، باهانج. وتلقى تعليمه في كل من كلية الملايو، وكوالا كانجسار وبيراف، وأخيرًا التحق بكلية رافلس بسنغافورة. شرع في دراسة القانون عام 1947م بالمملكة المتحدة وأصبح محاميًا وصديقًا حميمًا لتنكو عبد الرحمن أثناء فترة وجوده بالمملكة المتحدة، وعملا معًا في منظمة لطلاب الملايو.

شارك عبد الرزاق في العمل السياسي عقب عودته من دراسته بالمملكة المتحدة عام 1950م، كما زاد نشاطه في حركة الاستقلال. انتخب عام 1951م نائبًا لرئيس المنظمة الوطنية لاتحاد الملايو أمنو، ودخل البرلمان عام 1955م، وعُيِّن وزيرًا للتربية. أصدرت لجنة برئاسته عام 1956م تقرير عبد الرزاق حول التربية، الذي أضحى وثيقة مهمة في تطوير نظام وطني للتعليم.