عبد الله بن عباس (3 ق.هـ - 68هـ، 619 - 687م). عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب بن هاشم صحابي جليل من مكة المكرمة، وابن عم رسول الله ³. ولد قبل الهجرة ولم يدنس بشرك.

كان رضي الله عنه في الثامنة من عمره عندما قدم رسول الله ³ مهاجرًا. قدم المدينة مع أخيه الفضل بن العباس وكان رسول الله ³ في غزوة الخندق.

كان الرسول ³ يُقَرِّبه إليه ـ رضي الله عنه ـ ويرعاه. روى البخاري عن ابن عباس قال: " ضمني النبي ³ إلى صدره وقال : اللهم علمه الحكمة اللهم علمه الكتاب، وفي حجة الوداع كان رضي الله عنه رديف رسول الله ³.

جعله الخلفاء الراشدون موضع ثقة بعد وفاة النبي ³ ، وكان مستشارًا عند الفاروق، رضي الله عنه. يدعوه للمعضلات ويقول له: أنت لها ولأمثالها. عرف بصدقه وأمانته: أنابه الخليفة عثمان رضي الله عنه في إمارة الحج عام الفتنة.

اشتهر بعلمه بالتفسير فسماه رسول الله ³ ترجمان القرآن. وينسب إليه كتاب في تفسير القرآن جمعه بعض أهل العلم. وكان واسع المعرفة يأتيه الناس للتزود من علمه. وكان يجلس لاستقبال الناس، ويخصص يومًا للفقه،و يومًا للتأويل، ويومًا للمغازي ويومًا للشعر، ويومًا لوقائع العرب.

ولاه الخليفة علي بن أبي طالب رضي الله عنه إمارة البصرة فترة من الزمن، وشهد موقعتي الجمل وصفين مع علي رضي الله عنه.

كان عبدالله بن عباس رضي الله عنه سخيًا يحب الناس ويقضي حوائج العباد ويؤدي عن بعضهم دينه.

بايع رضي الله عنه معاوية رضي الله عنه بالخلافة بعد أن تنازل له عنها الحسن بن علي رضي الله عنهما في عام الجماعة.

روي عنه في كتب الحديث 1660حديثًا عن رسول الله ³ اتفق الصحيحان على 95 منها، وانفرد البخاري بـ 28منها ومسلم بـ 49وعُرِف بِحَبْر الأمّة.

وكان يخاف مقام ربه. سكن مدينة الطائف في أواخر عمره، وقد كُفَّ بصره، وكان لايخرج إلا إلى مسجده. توفي في خلافة عبد الله بن الزبير رضي الله عنه وقد جاوز السبعين عامًا.