العاريَّة تمليك المنافع بغير عوض إلى أجل. وتكون العارية مطلقة عن القيود أو مقيدة بزمن أو مكان أو نوع استعمال. إذا تعدى المستعير أو خالف القيد فهو ضامن وإلا فلا.

للمعير أن يرجع في إعارته على ألا يضر بالمستعير ولا يتعسف في استعمال الحق. وعقود الوصية والهبة والعارية لا تصح إلا من عاقل بالغ.

والعَارية عمل من أعمال البر التي ندب إليها الإسلام ورغّب فيها. يقول الله تعالى: ﴿وتعاونوا على البرّ والتقوى﴾ المائدة : 2. وقد استعار النبي ³ فرس أحد أصحابه وهو أبو طلحة. ومن شروطها في الفقه الإسلامي أن يكون المعير أهلاً للتبرع، وأن يكون المعار منتفعًا به مع بقائه، وأن يكون النفع مباحًا. وللمعير أن يستردّ العارية متى شاء مالم يسبّب ضررًا للمستعير. ويجب على المستعير أن يرد العارية بعد استيفاء نفعها لقوله تعالى: ﴿ إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾ النساء: 58. ولقول الرسول ³: (العارية مُؤَدَّاة ). رواه أبو داود والترمذي.