العادات ممارسة أو طريقة أداء شيء ما، وانتقال هذه الممارسة من جيل إلى جيل. والعادات جزء من الثقافة المشتركة بين أفراد مجموعة اجتماعية بعينها. والعادات، شأنها شأن كل السمات الثقافية، ضرب من ضروب السلوك المكتسب بالتعليم، يختلف باختلاف الشعوب، فالأكل على سبيل المثال حاجة بيولوجية لكل الناس، أما التصرفات في أثناء تناول الطعام، وعادات إعداد الطعام فتختلف من جماعة إلى أخرى.

ويطلق على الممارسات التي تتغير كثيرًا اسم الموضات أو أساليب الحياة. ومن هذه الممارسات الرقص وأساليب الزي والتعابير العامية. وربما يصبح ذلك الأسلوب عادة بمرور الزمن. فقد كان استخدام شوكة الطعام مثلاً موضة جديدة في أوروبا خلال القرن السادس عشر الميلادي. أما الآن فهو عادة معروفة في كل أرجاء العالم تقريبًا.

والسبب في استمرار العادات هو أن الناس في أغلب الأحيان، عرفوا أن الانسجام مع المجتمع أسهل من مواجهة الاستهجان الذي يصدر منه. وقد يكون هذا الاستهجان سخرية خفيفة، وقد يكون عقوبة صارمة. كذلك فإن الإخلال بالكثير من العادات لا ينتج عنه إلا رد فعل ضعيف. وتشمل هذه العادات الكثير من عادات الزواج والمآتم وآداب المعاشرة. فالشخص الذي يخرق هذه العادات، ربما يواجه بشيء من الدهشة أو الضيق أو الامتعاض.

تسمى العادات المهمة التي تعكس نظرة المجتمع للخطأ والصواب الأعراف. وتتضمن الأمثلة على ذلك رد فعل الناس على القتل العمد، وأكل لحم البشر، وهي من الأفعال التي تُحْدث الغضب والصدمة. ويعتقد عدد كبير من الناس أن رفاهيتهم ورفاهية المجتمع تعتمد على مراعاة هذه الأعراف واتباعها؛ ولهذا فإن كل المجتمعات تسن قوانين تعكس الأعراف السائدة أو تهدف إلى ترسيخ أعراف جديدة.

وقد أبقى الإسلام على كثير من العادات الحسنة في الطعام والشراب واللباس، وحارب العادات الضارة مثل شرب الخمر والميسر؛ لأنها تنافي العقيدة الصحيحة؛ فالعقيدة في المجتمعات المسلمة هي التي توجه سلوك الفرد نحو الحياة الكريمة.

وفي المجتمعات البدائية المعزولة، تظل معظم العادات دون تغيير عبر الأجيال. ويعتقد أغلب الناس في مثل هذه المجتمعات أن العادات القديمة هي الأفضل، وأن ما صلح به الآباء، يصلح به الأبناء. أما في المجتمعات الصناعية الحديثة فإن العادات تتغير بسهولة أكبر، وقد تؤدي بعض العوامل بما فيها الاختراعات الحديثة والاحتكاك مع الثقافات الأخرى إلى مثل هذه التغيُّرات. انظر: فقرة (أنماط المعيشة) في مقالات الدول المختلفة.