( ؟ ـ 676هـ، ؟ ـ 1277م). بيبرس العلائي البندقداري الصالحي، ركن الدين، الملك الظاهر، سلطان مصر والشام. صاحب الفتوحات والأخبار والآثار.

ولد بأرض القبجاق. أُسِر فبيع في سيواس، ثم نقل إلى حلب، ومنها إلى القاهرة. اشتراه الأمير علاء الدين آيتكين البندقدار، وبقي عنده، فلما قبض عليه الملك الصالح نجم الدين أيوب أخذ بيبرس فجعله في خاصة خدمه ثم أعتقه. ولم تزل همته تصعد به حتى أصبح أتابك (أمير) العساكر بمصر في أيام الملك المظفر قُطُز. وقاتل معه التتار في فلسطين. ثم اتفق مع أمراء الجيش على قتل قطز، فقتلوه، وتولى بيبرس سلطنة مصر والشام سنة 658هـ، 1259م. وتلقب بالملك القاهر أبي الفتوحات، ثم عدل عن هذا اللقب وتلقب بالملك الظاهر. وكان شجاعًا جبارًا، يباشر الحروب بنفسه. وله الوقائع الهائلة مع التتار والفرنج (الصليبيين). وله الفتوحات العظيمة، منها بلاد النوبة ودنقلا ولم تفتح قبله مع كثرة غزو الخلفاء والسلاطين لها منذ عهد عبد الله بن أبي السَّرح. وانتقلت في أيامه الخلافة إلى الديار المصرية سنة 659هـ، 1260م. وآثاره وأخباره وعمائره كثيرة جدًا. توفي بدمشق، وأقيمت حول مرقده المكتبة الظاهرية.