يمكن أن تنقسم صناعة الطيران إلى خمس شعب: 1- صناعة الطائرات. 2- الأنشطة العامة في الملاحة الجوية. 3-تشغيل خطوط الطيران. 4- تشغيل المطارات. 5- الصناعات المساندة للملاحة الجوية.


صناعة الطائرات. بالإضافة إلى صنع الطائرات وهو الإنتاج الرئيسي، تنتج المصانع الطائرات الشراعية والمروحية، وأجزاء مركبات الفضاء. وتسيطر الولايات المتحدة على صناعة الطائرات المدنية على المستوى العالمي. فقد أنتجت شركات الطيران الأمريكية في سبعينيات القرن العشرين، نحو 85% من مجموع طائرات الخطوط الجوية العاملة في أنحاء العالم، فيما عدا تلك الخطوط العاملة في طيران الاتحاد السوفييتي (سابقًا). وفي الولايات المتحدة، نحو 1,30IMG مصنع يقوم بصناعة أجزاء الطائرات، وأكثر من مائة مصنع للتجميع. انظر: الطائرة. وتمتلك بعض هذه المصانع مجموعات من شركات قابضة، وهي مؤسسات ضخمة تسيطر على عدد من المصانع التي تعمل في مجالات متنوعة جدًا.

أما مصانع الطائرات في الاتحاد السوفييتي فقد كانت تمتلكها الدولة. وكانت هذه المصانع تنتج الطائرات والآلات لتستعمل في الاتحاد السوفييتي وفي دول الكتلة الشرقية (السابقة) وكان الاتحاد السوفييتي يصدر الطائرات الحربية على نطاق واسع.

أما صناعة الطيران البريطانية، فإنها تعتمد على شركة إنتاج واحدة هي شركة الطيران البريطانية التي أنشئت نتيجة اندماج العديد من الشركات المتفرقة عبر عشرات الأعوام. والهيئة الرسمية لصناعة الطيران البريطانية هي جمعية شركات الطيران البريطانية، وتنتمي إليها كل الهيئات البريطانية المنتجة للطائرات والصواريخ الموجهة ومحركات الطائرات، كما تنتمي إليها الهيئات التي تنتج موادها وأجزاءها. وتنظم الجمعية معرضًا دوليًا مهمًا كل عامين في باريس بالتناوب مع نظيره الأوروبي، وهو معرض فارنبورو للطيران.

وأهم دول أوروبا في صناعة الطيران هي فرنسا التي تصدر الآلات الحربية لعدد من الدول مثل ألمانيا وإيطاليا. ومن الدول الأخرى ذات الأهمية في صناعة الطيران كل من أسبانيا، وكندا، والهند، والصين، والبرازيل، واليابان، وجنوب إفريقيا. أما أستراليا، ونيوزيلندا، فلديهما منشآت لأعمال صيانة الطائرات. وعلى أية حال، فإن الغالبية العظمى من طائرات الخطوط الجوية أمريكية الصنع والقليل منها أوروبية.

ولدى أستراليا مصانع لها كفاءة في صنع طائرات من أنواع مختلفة، وكذلك صناعة المحركات. غير أن معظم الطائرات التي صُنعت في أستراليا في الماضي كانت تصنع بترخيص. وهو نظام يعتمد على استخدام تصميم أجنبي مقابل رسوم مدفوعة. وقد تم على هذا الأساس إنتاج طائرات حربية ومحركات متقدمة.

وتمتلك أستراليا ثلاثة مصانع لصناعة الطائرات، اثنان في ملبورن وواحد في سيدني.

تنتج مصانع الطائرات ثلاثة أنواع رئيسية من الطائرات: 1-طائرات الطيران العام. 2- طائرات النقل التجاري. 3- الطائرات الحربية. وتتراوح أنشطة الطيران العام بين الطيران الشخصي والطيران الترويحي وخدمات الإنقاذ. ومعظم طائرات الطيران العام صغيرة الحجم وذات محرك واحد أو محركين، وبعضها مزود بمحركات نفاثة لكن الغالبية منها تُدار بالمراوح. أما طائرات النقل التجاري فكبيرة وتتسع لنقل الركاب والبضائع أو البضائع فقط. تقوم شركات خطوط الطيران بتشغيل هذه الطائرات، ويتسع أصغرها لما يتراوح بين 20 و 10IMG راكب على حين يتسع أكبرها لعدة مئات. ومعظم طائرات النقل التجاري طائرات نفاثة ذات محركين أو ثلاثة محركات أو أربعة. أما الطائرات الحربية فهي تشمل قاذفات القنابل والمقاتلات والناقلات الحربية التي تمتلكها حكومات الدول وتديرها قواتها المسلحة. انظر: الطائرة.

تمتلك الحكومة في دول كثيرة بعض أو كل شركات الطيران بها، ملكية خالصة أو ملكية جزئية. وعلى سبيل المثال، تمتلك الحكومة الكندية معظم أسهم شركة دي هافيلاند الكندية، وهي أكبر شركة طيران في كندا. أما في الولايات المتحدة، فإن الشركات الست الكبرى يمتلكها أفراد، وهي: بوينج، وجنرال دايناميكس، ولوكهيد، وماكدونل دوجلاس، وروكويل إنترناشيونال، ويونايتد تكنولوجي.

لقد ارتفعت تكاليف إنتاج الطائرات بمرور السنين. فقد دفع الأخوان رايت أقل من ألف دولار ثمنًا للخامات اللازمة لصنع أول طائرة لهما. أما الآن فإن تكاليف أي طائرة حديثة نفاثة تبلغ ملايين الدولارات. ولا تستطيع شركة صغيرة أن تتحمل نفقات صنع طائرة نفاثة. وحتى الشركات الكبيرة، تواجه متاعب كثيرة في سبيل الحصول على الأموال اللازمة. وكثيرًا ما يتم دمج شركتين أو أكثر لخفض التكاليف. وقد نتج عن عمليات الدمج هذه عدد من أكبر شركات الطيران في العالم، مثل شركة ماكدونل دوجلاس، وروكويل إنترناشيونال، وشركة الطيران البريطانية، والمؤسسة الوطنية لصناعة الطيران في فرنسا.

ولقد تعاون عدد من الدول الأوروبية في مشروعات خاصة لصنع الطائرات. وعلى سبيل المثال، كونت الحكومة الإنجليزية والحكومة الفرنسية شركة ليتقاسما تكاليف صناعة طائرة أسرع من الصوت، وهي الكونكورد. وقد صممت هذه الطائرة لنقل الركاب بسرعة تفوق سرعة الصوت.