الطَّيَران مصطلح يشمل كل الأعمال المتعلقة بصناعة وبناء وتسيير المركبات الجوية، وبخاصة الطائرات. ومع أن أول رحلة طيران بالطائرة لم تتم بنجاح إلا عام 1903م، فإن الطائرات أصبحت اليوم تؤثر في حياة الناس في كل أرجاء العالم تقريبًا. وتستطيع الطائرات العملاقة التي تمتلكها شركات الطيران أن تنقل الركاب والبضائع بين العديد من مدن العالم الرئيسية في بضع ساعات. كما تنقل الطائرات المروحية الأدوية والمؤن الأخرى إلى أبعد الجزر وأعمق الأدغال. كذلك يستخدم المزارعون الطائرات لبذر الحقول وعد الماشية ورش المحاصيل. وقد غير الطيران أيضًا الطرق التي تتبعها الأمم في الحرب. فالحرب الحديثة تعتمد على قدرة الهجوم الفوري للمقاتلات النفاثة وقاذفات القنابل، وعلى الناقلات النفاثة لقدرتها على سرعة نقل الإمدادات. وقد كان للمروحيات، وأنواع الطائرات المختلفة الأخرى أهمية في الطيران الحربي على مدى الأربعين عامًا الماضية.

تُستخدم مئات الألوف من الطائرات في أنحاء العالم. وهي تتراوح بين طائرات صغيرة تتسع لملاح واحد، وطائرات نفاثة ضخمة تتسع لحمل المئات من الركاب. ويحتاج إنتاج وتشغيل كل هذه الطائرات إلى مهارات الملايين من المهندسين ومشغلي الآلات والطيارين والملاحين. كما تعمل الدوائر الحكومية على جعل الطيران أكثر أمانًا وثقة. وتشكل هذه الأعمال مجتمعة، ما يُسمى بصناعة الطيران. ولهذه الصناعة فرعان أساسيان هما: صناعة الطائرات وأجزائها، كالمحركات، وتشغيل خطوط الطيران. ويطلق على صناعة الطائرات وصناعة سفن الفضاء والصواريخ مجتمعة وما يتصل بها من أجهزة إلكترونية اسم صناعة الفضاء.

بدأت صناعة الطيران في 17 ديسمبر عام 1903م، بالقرب من كيتي هوك، بولاية كارولينا الشمالية في الولايات المتحدة. ففي ذلك اليوم نجح الأخوان أورفيل وويلبر رايت اللذان كانا يملكان محلاً لصنع الدراجات، في القيام بأول رحلة طيران في العالم. وكانا قد تمكنا من صنع طائرتهما بعد دراسة ما كتبه رواد الطيران الآخرون، وبعد تجريب الطائرات الشراعية والورقية، والأنفاق الهوائية.

وفي أعوام قليلة، بدأت عدة مصانع صغيرة في أوروبا والولايات المتحدة، بإنتاج الطائرات. كما قام الطيارون المغامرون بشراء العديد من هذه الطائرات لاستخدامها في عروض استعراضية مثيرة للمشاهدين.

وبدأت حكومات دول عديدة في شراء الطائرات من أجل إقامة قوات جوية صغيرة. وقد أدت الاستعراضات الجريئة التي قام بها الطيارون المغامرون الأوائل، وكذلك ما حدث من تطور في الطائرات الحربية، إلى نمو صناعة الطيران نموًا كبيرًا.

ومع نهاية الثلاثينيات من القرن العشرين الميلادي، أصبحت الطائرات وسيلة مهمة من وسائل المواصلات. ثم طور المهندسون في الخمسينيات الطائرات النفاثة، وبذلك ازداد السفر بالجو بمعدل أسرع. وفي عام 1960م، حملت خطوط الطيران العالمية حوالي 10IMG مليون مسافر. وبحلول أواخر الثمانينيات، أصبحت تحمل ما يزيد على البليون سنويًا.

ورغم أن الملاحة الجوية تشمل كافة المركبات الجوية في الهواء، فإن هذه المقالة تتناول الطائرات فقط. ولمزيد من المعلومات عن النوعين الآخرين انظر:الطائرة الشراعية؛ الطائرة المروحية. كما تتناول المقالة تاريخ الجهود الإنسانية التي بذلت في مجال التحليق بالطائرات وتطور الطائرة، كما تصف كيفية طيران الطائرة والملاحة الجوية وصنع الطائرات، للمزيد من المعلومات عن الطيران في الفضاء الخارجي.