خليج بوتاني هو موقع نزول أول أوروبي على ساحل أستراليا الشرقي، وهو خليج صغير يقع على مسافة 10كم جنوبي مدينة سيدني. وقد دخل جيمس كوك إلى بوتاني باي على ظهر السفينة الملكية إنديفر، وألقى مراسيه في كرنل في 29 أبريل 1770م. وقد جمع السير جوزيف بانكس عالم النباتات الذي كان مصاحبا لكوك الكثير من النباتات من الشاطئ.

أوصى بانكس في 1779م بتأسيس مستوطنة في بوتاني باي ووافقت الحكومة البريطانية على اقتراحه. واختير آرثر فيليب حاكما للمستوطنة، ووصل فيليب إلى بوتاني باي على ظهر الباخرة سبلاي في 18 يناير 1788م، ووصلت سُفن أخرى في اليومين التاليين لوصوله. ونزل فيليب في الجانب الشمالي من الخليج وبدأ في البحث عن مياه للشرب. وقد قابل فيليب بعض السكان الأصليين الذين رفعوا الرماح مهددين وأفهمهم أنه وبحارته بحاجة لمياه الشرب. وقادهم السكان الأصليون إلى نبع ماء إلا أن فيليب قرر عدم صلاحية هذا الموقع الذي تغطيه المستنقعات للإقامة الدائمة. وفي 26 يناير 1788م انتقل إلى موقع سيدني الحالية. وبعد بضعة أيام وصل الملاح الفرنسي جان فرانسوا لابيروس إلى بوتاني باي. وقد توفي القس لوي رسيفير الذي صاحب لابيروس في 17 فبراير ودفن في فرنشمان باي. وفي 1817م أقام الحاكم لاتشلان ماكيري نقاطًا حصينة على جزيرة بيرو عند رأس هنري.