ابن البَوَّاب ( ؟ - 423هـ، ؟- 1032م). أبوالحسن علاء الدين علي بن هلال. خطاط بغدادي حاذق، اشتهر بروعة خطه وبأنه صاحب النقلة الثانية في تطوير الخط المنسوب والتي فتحت آفاقًا واسعة أمام تجويد الخط العربي. وكان أبوه بوابًا في بلاط البويهيين ومن هنا جاءت كنيته ابن البواب أو ابن الستري. درس اللغة على أبي الفتح عثمان بن جني، وعمل في بداية حياته مزخرفًا للدور، ومذهبًا للكتب؛ وأخذ الخط عن محمد بن أسد الكاتب البزاز البغدادي ومحمد بن السمسماني، ثم درس خطوط ابن مقلة بتعمق فمكَّنه ذلك أن يكمل جزءًا ناقصًا من مصحف كان ابن مقلة قد كتبه، دون أن يميزه أحد، ثم توصل إلى النقلة التي أحدثها على قاعدة ابن مقلة وأسلوبه في الخط المنسوب بعد أن اصطفى أساليب تجمعها خصائص جمالية مشتركة فنقَّحها وكتبها بطريقته التي كانت أكثر رقيًا وانسجامًا وجمالاً مما جعلها تسود لقرون ثلاثة تالية.

وممن برع في طريقته فاطمة بنت الحسن بن علي العطار بنت الأقرع وعمر بن الحسين الخطاط وأبو طالب بن أبي البركات الكرخي وأبو الفضل أحمد بن محمد الدينوري ابن الخازن وزينب بنت أحمد بن أبي الفرج الإبري البغدادي المشهورة بشهدة الكاتبة، وصفي الدين عبد المؤمن الأرموي الموسيقي الشهير، وولي الدين علي بن زنكي العجمي، والخطاط العبقري ياقوت المستعصمي. انظر: شهدة الكاتبة؛ ياقوت المستعصمي.

رأس ابن البواب المكتبة التي أنشأها بهاء الدولة البويهي في شيراز، وكان مُذَهِّبًا بارعًا، وحافظًا للقرآن فقيهًا، وأديبًا وشاعرًا؛ ألّف قصيدة في الخط والقلم تتضح من خلالها أفكاره حولهما، كما نسخ أربعة وستين مصحفًا، وحرر عددًا من الرسائل والكتب والدواوين الشعرية. توفي في بغداد ودفن إلى جوار الإمام أحمد بن حنبل