مدينة بنما عاصمة جمهورية بنما، وأكبر مدنها. وتقع مدينة بنما على قناة بنما، في الجانب المطل على المحيط الهادئ. وتعد مدينة بنما مُلتقى طرق التجارة العالمية، ومركزًا لحكومة الدولة. ويعيش في منطقة العاصمة، حوالي40% من الشعب البنمي. ويكاد عدد سكان المدينة يصل إلى الضعف منذ عام 1960م. يبلغ عدد سكانها 389,172 نسمة.

تضمَّ مدينة بنما عدة أحياء سكنية تختلف اختلافًا كبيرًا فيما بينها. فهنالك حي تاريخي، يقوم على شبه جزيرة على شاطئ المحيط الهادئ، حيث تصطف على جانبي الشوارع الضيقة مبان قديمة. وقد بنى الأسبان هذا الحي في أواخر القرن السابع عشر الميلادي، ليحل محل المدينة الأصلية بالقرب من هيريرا بلازا في حي آخر، يبعد حوالي ثمانية كيلو مترات إلى الشرق من شبه الجزيرة. وتوجد في ضواحي مدينة بنما وأحيائها الخارجية، مناطق عامرة بالبيوت الفخمة، والمباني الشاهقة الحديثة. أما أحياء المدينة الأخرى، فهي أحياء فقيرة.

يوجد في مدينة بنما عدد من الشوارع العريضة، التي تكتنفها الأشجار. وللمدينة حدائق جميلة وممرات واسعة على امتداد الجبهة البحرية. وتشمل المباني المثيرة للاهتمام قصر العدالة والقصر الرئاسي.

يعمل معظم سكان مدينة بنما في الدولة أو التجارة أو قناة بنما، بينما يعمل العمال الآخرون على توفير السلع والخدمات للعديد من الزوار العاملين في التجارة الدولية. أما المصانع فتنتج الملابس والأثاث والأطعمة المعالجة والمنتجات الأخرى. ويربط الطريق العام لدول الجامعة الأمريكية مدينة بنما بمعظم بقية بنما، ودول أمريكا الوسطى إلى الشمال والمكسيك والولايات المتحدة.

أُسست مدينة بنما عام 1519م على يد المغامر الأسباني بيدرو إرياس دي فيلا. وفي عام 1671م قام القراصنة بقيادة القرصان الإنجليزي السير هنري مورجان، بتدمير المدينة، غير أنها بنيت مرة أخرى بعد سنتين. وكان من شأن وقوع مدينة بنما على أحد طرق التجارة العالمية المهمة، أن جعلها ميناءً رئيسيًا. وقد أصبحت المدينة مركزًا للتجارة العالمية بعد فتح قناة بنما عام 1914م.