الطَّوارق من أكبر مجموعات البدو التي تعيش في الصحراء الكبرى حيث يعيش أكثر من 30IMG,000 طوارقي خاصة في صحراء الجزائر، ومالي، والنيجر. والطوارق مسلمون ولهم صلة بقبائل شمال إفريقيا حيث يتحدثون اللغة البربرية.
يرعى أغلب الطوارق قطعان الجمال والماعز والضأن والأبقار ويتحركون في مناطق الصحراء حيث الأمطار الموسمية التي توفر المرعى لماشيتهم. وتعيش أسرُ الطوارق في الخيام المصنوعة من جلود الأغنام أو الحصائر المنسوجة من أوراق النخيل. يرعى الرجال القطيع بينما تحلب النساء الماشية ويطحنَّ الحبوب لتجهيز الوجبات. واللبن هو أهم غذاء في وجبة الطوارق.

يُسمى الطوارق في بعض الأحيان رجال الصحراء الزُرق وغالبًا مايرتدون الثياب ذات الصبغة الزرقاء والتي تترك اللون الأزرق على بشرتهم. ويرتدي الرجال العمائم للوقاية من العواصف الرملية والشمس. ويلفونها حول رؤوسهم وعبر وجوههم لتكوين حجاب لا تُرى من خلاله إلا أعينهم فقط.

ومجتمع الطوارق مجتمع قبلي، شأنه في ذلك شأن المجتمعات البدوية الأخرى، يتزعم كل قبيلة شيخ مجرب ذو حكمة وسداد رأي. والنساء والرجال متساوون من الناحية الاجتماعية؛ فالأزواج والزوجات لهم ملكيتهم الخاصة المستقلة من قطعان الماشية. وقد أدى الطوارق دورًا كبيرًا في نشر الإسلام في نطاق إقليم الحشائش الإفريقية جنوب الصحراء بحكم تنقلهم طلبًا للمرعى.

وهناك اعتقاد بأن الطوارق هم سلالة الشعوب التي عاشت أصلاً في ليبيا قبل أكثر من 2000 عام. وقد حارب الطوارق لسنوات طويلة ضد حكام شمال إفريقيا من الأتراك والأوروبيين. وحاربوا بضراوة لاستقلالهم حتى هزمهم الفرنسيون في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي وأوائل القرن العشرين. كان الجفاف مهددًا دائماً لحياتهم البدوية، فلقد مات آلاف الطوارق وجميع قطعان مواشيهم أثناء جفاف ضرب منطقتهم من عام 1968م إلى 1974م.