سورة الطَّلاق من سور القرآن الكريم المدنية. ترتيبها في المصحف الشريف الخامسة والستون. عدد آياتها اثنتا عشرة آية. جاءت تسميتها الطلاق لدوران توجيهاتها حول الطّلاق. روي أن ابن عمر رضي الله عنهما طلّق زوجته وهي حائض فبلغ ذلك رسول الله ³ فتغيّظ ثم أمره بمراجعتها وإمساكها حتى تطهر، فإن بدا أن يطلّقها طاهرًا، فنزلت في ذلك السورة.

تناولت السورة بعض الأحكام التشريعية المتعلقة بأحوال الزوجين، كبيان أحكام الطلاق السني وكيفيته، وما يترتب على الطلاق من العدة، والنفقة، والسكنى، وأجر المرضع وغيرها من الأحكام.

في البدء تناولت السورة أحكام الطلاق السني والبدعي فأمرت المؤمنين بسلوك أفضل الطرق. وفي هذا التوجيه الإلهي دعوة للرجال أن يتمهّلوا ولا يسرعوا في فصل عرى الزوجية. فإنّ الطلاق بغيض. ودعت السورة إلى إحصاء العدة لضبط انتهائها، ثم تناولت أحكام العدة فبينتها، ومن خلال تلك الأحكام التشريعية تكررت الدعوة إلى تقوى الله بالترغيب والترهيب. ثم ختمت السورة بالتحذير من تعدي حدود الله، وضربت الأمثلة بالأمم الباغية التي عتت عن أمر ربّها.