طرابلس الشرق المدينة الثانية في لبنان ـ بعد بيروت ـ من حيث الأهمية الاقتصادية وعدد السكان.

تقع المدينة في سهل يمتد في عرض البحر المتوسط على الساحل الشرقي له، وفي شمالي لبنان، في المنطقة المعتدلة الدافئة (30 ـ 40° شمالاً). ويتميز موضعها بأنه منطقة غنية بمزارع الحمضيات والزيتون.

وتتميز طرابلس الشرق بتاريخ حافل، إذ تحتفظ ببعض الآثار من الفرنجة الصليبيين، وإن كان يغلب عليها الطابع الإسلامي أكثر من بيروت.

وتعتبر أكثر المدن اللبنانية من حيث عدد السكان بعد بيروت. وحتى عام 1395هـ، 1975م بلغ عدد سكانها 160,000 نسمة، ازدادوا إلى 240,000 نسمة في عام 1405هـ، 1984م. ويقدر عدد السكان في الوقت الحاضر بنحو 330,000 نسمة، ويشكل هذا العدد حوالي 12% من جملة عدد سكان المدن اللبنانية، وحوالي 10% من جملة عدد سكان الدولة كلها. كما يشكل حوالي 22% من جملة عدد سكان المدينة الأولى في لبنان (بيروت).

وتتميز طرابلس الشرق بأنها ميناء دائب الحركة، توجد به تسهيلات ومعدات جيدة، كما كانت ميناء تصدير النفط العراقي على ساحل البحر المتوسط، حيث تمتد إليها خطوط أنابيب النفط العراقية عبر الأراضي السورية واللبنانية. وتوجد بها مصفاة لتكرير النفط تستمد حاجتها من النفط العراقي الواصل إليها. ولكن هذا النشاط توقف بعد سنة 1395هـ، 1975م عقب قيام الحرب الأهلية في لبنان.

ويعتبر صيد الأسماك من الأنشطة الاقتصادية المهمة التي يمارسها عدد من سكان المدينة.

كما تتميز المدينة بنشاط ثقافي كبير، حيث توجد بها جامعة بالاماند التي يدرس فيها 1,10IMG طالب، ويبلغ عدد المدرسين بها 120 عضو هيئة تدريس.

وتشتهر المدينة بأزقتها المسقوفة، ودروبها الضيقة الظليلة