الطبقة الوسطى مجموعة من الناس بين الطبقتين العليا والدنيا في المجتمع، بدأ استخدام مصطلح الطبقة الوسطى على المستوى العام في أوروبا في أوائل القرنين التاسع عشر والعشرين، وكان يشير إلى البرجوازية أو طبقة المهنيين التي نشأت فيما بين الأرستقراطيين والفلاحين.

ويستخدم علماء الاجتماع مصطلح التدرج الطبقي لوصف عملية تقسيم المجتمع إلى طبقات، وتقوم هذه العملية على عوامل عدة هي مهنة الشخص والدخل، والقوة، والسمعة، والثروة. وتكسب غالبية أعضاء الطبقة الوسطى رزقها من العمل، ولا ترث ثروات طائلة، كما أن معظم مهن الطبقة الوسطى لا تنطوي على أعمال يدوية. وتضم هذه المهن أصحاب الأعمال والمديرين والكتبة والمحامين والأطباء والمعلمين.

أصبح الكثير من القيم التي يتمسك بها أعضاء الطبقة الوسطى يشكل القيم الرئيسية للمجتمع. ومن هذه القيم، العمل طبقًا للمعايير الأخلاقية للمجتمع الأوروبي، وتحقيق النجاح المالي، والترقي في الوظائف، وامتلاك العقارات. أولى العديد من أبناء الطبقة الوسطى في الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين اهتمامًا أكبر بتحقيق أهدافهم منه بتغيير أوضاع المجتمع. إلا أن عددًا متزايدًا منهم، وخاصة أصغرهم سنًا وأفضلهم تعليمًا، بدأ ينشط في المجتمع منذ منتصف الستينيات من القرن العشرين، فاعترضوا على بعض الأوضاع بدلاً من قبولها على علاتها. وعلى سبيل المثال، أيد الكثيرون منهم حركات السلام، وأبدوا اعتراضهم على التمييز العنصري.