كنائس البنتكوستال مجموعة من كنائس المذهب البروتستانتي ترجع أصولها إلى حركة دينية إحيائية ظهرت في توبيكا بولاية كنساس بالولايات المتحدة الأمريكية في عام 1901م، وسرعان ما انتشرت في أرجاء الولايات المتحدة. ظهرت كذلك حركات إحيائية مماثلة في كل من أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية. ويشكل هذا الفرع الإحيائي أكبر التجمعات النصرانية وأسرعها انتشارًا من مجموعات المذهب البروتستانتي، ويقدر عدد أتباعه بما يقارب 10IMG مليون فرد في جميع أرجاء العالم، يعيش أغلبهم في الولايات المتحدة والمكسيك والبرازيل وإندونيسيا والكونغو الديمقراطية ونيجيريا وجنوب إفريقيا.


المعتقدات والطقوس. يتبنَّى أَتْبَاعُ هذا المذهب دعوة كل نصراني إلى الدخول في ملكوت التطهر بالروح القدس (التعميد)، ويعتقدون أن العلامة على طهارة الروح تظهر في شكل هبة تجعل من ينالها ناطقًا بلسان مُخَطْرِفٍ أي متفوهًا بكلام غير مفهوم. ويأخذ أتباع المذهب اسمهم من إشارة العهد الجديد إلى الخطرفة غير المفهومة التي كانت تصدر من الحواريين في يوم العنصرة (الإصحاح 2) ويعتقدون بأن الروح القدس قد وهبهم أيضًا القدرة على شفاء الأجساد والتنبؤ بالأحداث وتفسير ما يصدر من خطرفات بناء على المذكور في سفر الكورنينثيين 12ـ 14.

ويعتقد أتباع هذا المذهب بأن أحداث التاريخ ستنتهي بالمجيء الثاني لعيسى المسيح، وبأن دعوتهم الدينية ما هي إلا تحقيق لتنبؤات الكتاب المقدس بحتمية إحياء العقيدة قرب نهاية الزمان. ويعتقدون أن نشر دعوتهم الدينيّة واجب إلزامي لتهيئة الدنيا لعودة عيسى المسيح.

وتختلف كنائس هذا المذهب اختلافًا كبيرًا، فيما يتعلق باتساعها، إضافة إلى تفسيراتها الخاصة بالممارسات المرتبطة بالعقيدة. فيقوم بعضها على سبيل المثال بالاكتفاء بما تمليه حدود القداس الجماعي، في حين يشترط بعضها إتمام الصلوات تحت رعاية الأساقفة.


كنائس البنتكوستال الرئيسية. هناك ما يقرب من 30 طائفة متوسطة الحجم من طوائف البنتكوستال بالولايات المتحدة وحدها. كما أن هناك عددًا آخر من الكنائس الإقليمية الصغيرة تتعاطف مع طائفة البنتكوستال وإن لم تتبعها تمامًا، بالإضافة إلى ذلك فقد نشأت في الستينيات من القرن العشرين حركة مماثلة أطلق عليها تجديد الهيبة ضمت كثيرًا من البروتستانت والكاثوليك ممن كانوا يزعمون دخولهم في تجارب التطهير الروحاني