البِـلِّي كرات صغيرة يلعب بها الأطفال. اشتهرت بهذا الاسم، وبأسماء أخرى، في بعض البلاد العربية، منها: الدحاحل و الجلول والمصاقيل (المثاقيل) والبرجون والبنانير، وهي أشبه بلعبة المدحاة المعروفة في التراث العربي القديم.

تصنع هذه الكرات عادة من الــزُّجاج وكلُّ كرة تسمى بلّية وتسمى أيضًا مثقالاً. وهناك أنواع عديدة لمباريات البلي، وتُلعب معظمها خارج البيوت في الهواء الطلق. ويمكن أن يتمَّ تنظيم ألعاب البلي كالألعاب الرياضية ولكنَّها شائعة على أنها نوع من أنواع الترويح.

يقوم اللاعبون بقذف البلي بموازنة بلية كبيرة تسمى القاذفة (الضّرّاب) بين الإبهام والسَّبابة ويقوم اللاعبون بنقر القاذفة بالإبهام نحو واحدة من البلّي الصَّغير أو كلها وتسمى البلي الهدف. ويجب على اللاعبين عادة الاتكاء على أطراف الأصابع على الأرض حين قذف البلي بمعنى أنهُّ يجب أن يتكئوا على يد واحدة على الأقل، حين قذف البلي.

وهذه اللعبة على اختلاف موادها وألوانها لها أسماؤها العامِّية، فعلى سبيل المثال فإن البلية ذات الالتفافات الملوَّنة تعرف بالزجاجية والبلية المعدنية التي تستخدم كرة (كلة) تُسَمَّى الفولاذية.

توجد في بعض البلاد مباراة تسمى الحلقة تُلْعب بالبلي، ففي مباراة الحلقة يحاول اللاعبون إخراج البلي الهدف خارج الدَّائرة لمسافة قطرها 3 م. ويقوم الحكم قبل بدء اللَّعب بتجهيز 13 بلية على شكل (+) في منتصف الدَّائرة، ويبدأ اللاَّعبون في أخذ أدوارهم بالاتكاء لأسفل خارج الدَّائرة، ومن ذلك المكان يجب على اللاعب إخراج واحدة على الأقل من البلي الهدف خارج الدَّائرة، وإدخال قاذفة اللَّعب داخل الدَّائرة، وإذا نجح في ذلك يستمر في القذف حيثما تستقر القاذفة، وينتهي دور اللاَّعب في حالة فشله في إخراج بلية من الدَّائرة، أو أن تخرج القاذفة من الدَّائرة، يقوم الحكم حينئذ بإعادة تنظيم البلي الهدف على شكل خطين متقاطعين، ويأخذ اللاعب الثاني دوره. وبعد عدد من الأدوار يفوز اللاّعب الذي أخرج معظم البلي الهدف من الدَّائرة بالمبارة.

إن البلي المصنوع من الطين المطبوخ وجد في الكهوف فيما قبل التَّاريخ وقد لعب قدماء الرُّومان مباريات البلي منذ 2,000 عام مضت