بلال بن رباح (؟ - 20هـ ، ؟ - 641م). أبو عبدالله، بلال بن رباح الحبشي، مؤذّن رسول الله ³، وخازنه على بيت ماله، وأحد السابقين إلى الإسلام.

كان بلال مولى أبي بكر رضي الله عنهما، وكان صادق الإسلام طاهر القلب، وكان أمية بن خلف بن جُمح يخرجه إذا حميت الظّهيرة، فيطرحه على ظهره في بطحاء مكة، ثم يأمر بالصّخرة الكبيرة فتوضع على صدره ثم يقول له: (لا والله) لاتزال هكذا حتى تموت، أو تكفر بمحمد، وتعبد اللات والعزى؛ فيقول بلال وهو في ذلك البلاء: أحَدٌ أحَد، حتى مرّ به أبوبكر الصديق رضي الله عنه يومًا وهم يصنعون ذلك به، فقال لأمية بن خلف: ألا تتقي الله في هذا المسكين؟ حتى متى؟ قال: أنت الذي أفسدته فأنقذه مما ترى؛ فقال أبوبكر: أفعل، عندي غلام أجلدُ منه وأقوى، على دينك أعطيكه به؛ قال: قد قبلت، فقال: هو لك. فأعطاه أبو بكر الصديق رضي الله عنه غلامه ذلك، وأخذ بلالاً فأعتقه.

شهد بلال المشاهد كلّها مع رسول الله ³. وأذّن بلال لما توفي رسول الله ³، ولم يؤذّن بعد ذلك. كان ندي الصوت في الأذان. أقام بعد وفاة رسول الله ³ حتى خرجت البعوث إلى الشام فسار معهم. وتوفي في دمشق.

روى له البخاري ومسلم 44 حديثًا