مرض البلاغرا نوع من الأمراض يسبِّبه نقص مركَّب النّياسين ومركبات فيتامين ب الأخرى. انظر: الفيتامين. انتشر هذا المرض بعد أن أحضر الأسبان الذُّرة الشامية من أمريكا الوسطى إلى أوروبا أوائل القرن الثامن عشر الميلادي. والذرة الشامية تفتقر إلى مركب النياسين، ولذا أصيب كثيرٌ ممن كانت الذرة الشامية الجانب الأكبر من غذائهم بهذا المرض. وقد انتشر مرض البلاغرا في بلاد العالم التي يتخذ أهلها الذرة الشامية طعاماً رئيسياً لأكثر من 20IMG عام. وفي أوائل القرن العشرين، استطاع الطبيب الأمريكي جوزيف جولدبيرج أن يبرهن على أن لمرض البلاغرا علاقة بالغذاء. وفي الوقت الحاضر تنتشر البلاغرا في البلاد النامية حيث الذرة الشاميةومشتقاتها هي الطعام الرئيسي. وقد يُصاب به أيضاً من لايكون طعامه متوازن العناصر الغذائية، وفي أوساط الفقراء، وكذلك بين الأفراد الذين يتعاطون الكحوليات والمخدرات.

وتشمل الأعراض الباكرة لمرض البلاغرا الضّعف، وفقدان الشهية والإسهال وسوء الهضم. وينشأ الالتهاب الجلدي بالأخص على الأجزاء المعرضة للشمس أو الحرارة أو الاحتكاك أو غيرها. كما يتورم اللسان ويلتهب وتظهر آفات داخل الفم وحوله من الخارج. أمّا أعراض المرض المتأخره فتشمل القلق والصداع والتوتر العصبي والأرق. وقد تتطور حالات الإصابة الشديدة بمرض البلاغرا إلى الذُّهان الحاد.

ويتم علاج البلاغرا بتغيير الغذاء إلى الأطعمة الغنية بالبروتينات كاللحم والسَّمك والبيض والحليب ومنتجات الألبان، إذ إنها مواد غنية بمركّب النياسين أو التريبتوفان، وهو من الأحماض الأمينية التي يقوم الجسم بتحويلها إلى نياسين. كما يقوم الأطباء بإعطاء مرضى البلاغرا أقراص مركب النياسين