الصين أكبر دول العالم في عدد السكان، وثالث دولة في المساحة. تقع الصين في شرقي آسيا، ويعيش فيها حوالي 20% من سكان العالم. تزيد مساحتها على 20% من مساحة آسيا، ولا يفوقها مساحة إلا روسيا وكندا. وتضم الأراضي الصينية بعضًا من أكثر الصحاري جفافًا وأعلى القمم ارتفاعًا، وأكثر الأراضي خصوبة في العالم.

يطلق الصينيون على بلادهم اسم تسونغوا، ويعني البلد الأوسط. تعود هذه التسمية لاعتقاد أهل الصين قديمًا أن بلادهم تتوسط الكرة الأرضية، وأنهم الشعب الوحيد الذي يملك حضارة.

يكتظ الجزء الشرقي من الصين بالسكان، لوجود أكثر المدن الرئيسية فيه، ولصلاحية أرضه للزراعة. وتشكل الزراعة في الصين عنصرًا اقتصاديًا هامًا؛ إذ يعيش 74% من السكان في قرى ريفية. كما يعمل قرابة 70% من القوى العاملة في مجال الزراعة. ورغم قلة عدد سكان المدن ـ قياسًا إلى عدد السكان ـ إلا أن الصين تضم أكبر مدن العالم، مثل شنغهاي وبكين العاصمة.
يعود تاريخ الحضارة الصينية لأكثر من 3,50IMG سنة، وهي من أعرق الحضارات في العالم. ويتحيز الصينيون لحضارتهم بشكل كبير؛ إذ يعتبرون أنفسهم أول من طور البوصلة وورق الكتابة والخزف الصيني والملابس الحريرية.

للفن واللغة والأدب والدين والمعرفة الصينية أثر بارز في حياة اليابان وكوريا وبلدان آسيوية أخرى.

أسست بعض الأسر الصينية الحاكمة إمبراطورية قوية استمر حكمها أكثر من ألفي عام، طور خلالها الصينيون نظام حكم فاعلاً وقويًّا، مما ساعد على بناء مدن مزدهرة وإيجاد أدب قوي.

بدأ تراجع الإمبراطورية الصينية في القرن العشرين الميلادي؛ إذ تمكن الثوريون من الإطاحة بالإمبراطورية عام 1911م، وتحولت بعدها الصين إلى جمهورية في العام الذي تلاه. ولكن الحزب الوطني الذي حكم الجمهورية لم يتمكن من بسط نفوذه على كل الصين. وفي سنة 1949م هزم الشيوعيون الوطنيين وكونوا الحكومة الحالية.

على إثر ذلك، فر أتباع الحزب الوطني الكومنتانج إلى جزيرة تايوان وأسسوا حكومتهم فيها. لكن الصين الشعبية تطالب اليوم بضم تايوان إليها. مرت الصين إبان الحكم الشيوعي بعدة تغيرات، إذ استولت السلطة على المصانع، وتولت إدارتها، وسيطرت على المرافق التجارية والمالية. واستطاع الشيوعيون زيادة الإنتاج الصناعي وأحدثوا نقلة نوعية في نظام التعليم والعناية الطبية. وعلى الرغم من قلة الموارد، إلا أن الصين تحقق اكتفاءً ذاتيًا في الغذاء. وهي تعتبر دولة فقيرة رغم المحاولات الجادة للتغلب على الفقر. عمدت الدولة إلى إجراء إصلاحات، واستعانت بشركات أجنبية للعمل فيها إلا أن الإصلاح السياسي كان بطيئًا. قامت ثورة الطلبة عام 1989م تطالب بمزيد من الديمقراطية إلا أن الدولة استخدمت العنف لوقف احتجاج الطلبة.


نظام الحكم
يسيطر على الحكومة الصينية ثلاث مؤسسات هي: الحزب الشيوعي الصيني والجيش ومجلس الدولة. يحظى الحزب الشيوعي الصيني بالنفوذ الأشمل، ويُطلق على أعضاء الحزب من غير القياديين كوادر (أُطُر).


الحزب الشيوعي. يُعدّ من أكبر الأحزاب الشيوعية في العالم؛ إذ يبلغ عدد أعضائه (40,000,000) عضو، أي ما نسبته 4% من مجموع سكان الصين. للحزب أربع مجموعات قيادية، وهي: مجلس الشيوخ الوطني ويمثله 1,90IMG عضو، واللجنة المركزية، ويمثلها 30IMG عضو، والدائرة السياسية ويمثلها 20 عضوًا وسكرتارية الحزب ويمثلها خمسة أو ستة أفراد. وينص القانون على أن أعضاء مجلس الشيوخ الوطني وأعضاء اللجنة المركزية هم أهم الأعضاء جميعًا.


الحكومة الوطنية. يعتبر القانون الصيني مجلس الشيوخ أعلى سلطة في البلاد. يؤثر الحزب الشيوعي بشكل واضح على الانتخابات التي يتم بموجبها اختيار أعضاء مجلس الشيوخ والانتخابات الأخرى. وتمتد فترة حكم مجلس الشيوخ لمدة خمس سنوات ويتولى مجلس الدولة تصريف الشؤون اليومية، ويشرف على مجلس الدولة رئيس الوزراء الذي يمثل أعلى سلطة فيها.

تُعيِّن اللجنة المركزية رئيس الوزراء، ويوافق رئيس الدولة على هذا التعيين وتكون موافقته عليه مجرد إجراء شكلي.

يساعد رئيس الوزراء ثلاثة نواب وأربعون وزيرًا ورؤساء أكثر من 40 هيئة خاصة.


التقسيمات السياسية. يوجد في الصين حوالي31 تقسيمًا سياسيًا موزعًا على عدد من المناطق بعضها ذاتي الحكم. وعلى الرغم من أن بعض المناطق ذاتية الحكم، إلا أنها تُدار تمامًا بالطريقة نفسها التي تُدار بها بقية المناطق. تتكون كل منطقة من مركز مدني ومنطقة ريفية واسعة. يوجد في الصين أربعة مستويات من الحكومات المحلية: 22 محافظة، 5 مناطق ذاتية الحكم، 3 بلديات خاصة ومنطقة إدارية خاصة.

توزع الأقسام السياسية (31 قسماً) على حوالي 2,10IMG مقاطعة، وتقسم هذه المقاطعات إلى 10IMG,000 مدينة صغيرة وكبيرة. وتضم كل وحدة سياسية مجلس شيوخ وجهازًا تنفيذيًا.


المحاكم. لا تعمل المحاكم في الصين على نحو كامل الاستقلال، كما هو الحال في معظم بلدان العالم. وبدلاً من ذلك، فإن المحاكم تبني أحكامها في كثير من القضايا على لوائح الحزب الشيوعي.

إن أعلى محكمة في الصين هي المحكمة الشعبية العليا، وتنظر هذه المحكمة في قضايا تخص الأمن القومي والمخالفات التي يرتكبها كبار الموظفين، كما تقوم بالإشراف على باقي المحاكم في الأقاليم والمقاطعات الأخرى.


القوات المسلحة. يتولى قيادة القوات المسلحة الصينية هيئة عسكرية. تضم الجيش البري والبحرية الصينية والقوات الجوية. يبلغ عدد القوات الصينية حوالي ثلاثة ملايين مجند ومجندة، يساندهم حوالي مليون وربع المليون من قوات الاحتياط الرجال والنساء مسجلين في ميليشيات الجيش الشعبي.

السكان
عدد السكان. يعيش قرابة 20% من سكان الكرة الأرضية في الصين؛ إذ بلغ عدد السكان فيها عام 2000م 1,284,597,000 نسمة.

يعيش حوالي 8,25 مليون نسمة في مدينة شنغهاي التي تُعدّ بين المدن الكبرى في العالم من حيث الكثافة السكانية. ويبلغ عدد سكان العاصمة بكين حوالي 7,5 مليون نسمة. يوجد في الصين أكثر من ثلاثين مدينة يفوق عدد سكان الواحدة منها مليون نسمة.

تولي الحكومة مشكلة الانفجار السكاني عناية خاصة؛ إذ عمدت لوضع حد أدنى لسن الزواج قدرته بـ22 عامًا للرجال وعشرين عامًا للنساء، هذا بالإضافة للإغراءات الممنوحة لقصر الإنجاب على طفل أو طفلين على الأكثر.

الجنسيات. يعود حوالي 92% من سكان الصين لأصل هان، وهي المجموعة السكانية الكبرى في الصين. ويتكون بقية المجتمع الصيني من خمس وخمسين أقلية، منها القزق أو الكازاخستانيون والمغول والتيبتيون واليغوريون، ويعود معظم أفراد المجتمع الصيني لأصل آسيوي. ويمكن تحديد الفئات السكانية من خلال اللغة والثقافة. يعمل بعض السكان في رعي الأغنام والماعز التي يتنقلون بها من مكان إلى آخر طلبًا للماء والكلأ.


اللغات. يتحدث شعب الهان اللغة الصينية ذات اللهجات المتعددة. ولشدة اختلاف النُطق بين اللهجات، تحسب أن هذه اللهجات لغات مختلفة. يطلق بعض الناس من غير الصينيين على اللغة الصينية اسم ماندرين، إلا أن الصينيين يفضلون تسميتها بوتونغوا أي اللغة العامة.

يتحدث قرابة 70% من السكان اللغة الصينية الشمالية التي تُدرس في المدارس الصينية. ومن الغريب أن الصينيين يكتبون اللغة بطريقة واحدة على الرغم من اختلاف النُطق في اللهجات. تتحدث الأقليات الصينية لغات عدة منها الكورية والمغولية واليوغورية، وتستخدم كل أقلية لغتها الخاصة في مدارسها ومطبوعاتها. تتعلم بعض الأقليات اللغة الصينية على أنها لغة ثانية.


أنماط المعيشة
حياة الأسرة. للحياة الأسرية في الثقافة الصينية شأن عظيم؛ فقد عاش بعض الصينيين في أسر كبيرة ممتدة قبل عام 1949م، إذ بلغ عدد أفراد الأسرة الواحدة ما يربو على مائة فرد. وكان يحكم الأسر آنذاك أكبر أفرادها سنًا من الرجال. وقد يوجد في الأسرة الواحدة أفراد من خمسة أجيال. لقد كان معظم أفراد الأسر الممتدة من الإقطاعيين والتجار وكبار رجال الدولة. أما أسر الفقراء فلم تتعد الأحفاد والأجداد. أما أسر اليوم فتمتاز بأنها صغيرة ومحدودة.

كان العمل في الماضي خارج البيت مقصورًا على الرجال دون النساء. أما اليوم، فيعمل جميع البالغين رجالاً ونساءً خارج البيت، إذ يتولى الأجداد تدبير شؤون المنزل ورعاية الأطفال.

يشهد المجتمع الصيني تفككًا؛ وارتدادًا على القيم والعادات القديمة. أما الزواج، فما تزال الأسرة تؤدي دورًا مهمًا في إتمامه. تولي الأسرة الصينية الذكور عناية أكثر من الإناث، ولكن رجال اليوم بدأوا في المساهمة في عمليات التسوق ورعاية الأبناء وتنظيف البيوت، تأكيدًا منهم على مساواة المرأة لهم في الحقوق والواجبات، حسب المفهوم الغربي وقد أخذت فكرة المساواة بين الجنسين تلقى قبولاً لدى مجتمع المدينة أكثر من مجتمع الريف.

الحياة الريفية. عاش معظم الصينيين في قرى يتراوح عدد بيوتها بين 10IMG و20IMG بيت. وكانت بعض العائلات تمتلك الأرض والبيوت، وآخرون يعملون بالأجرة لدى الفلاحين الأغنياء. يدفع المستأجرون قرابة 30 ـ 60% من عائد مواسم الحصاد أُجورًا لأصحاب الأرض. وبلغ الفقر ببعض الأسر إلى حد الاستجداء. وبعد أن تولى الشيوعيون السلطة أعادوا النظر في توزيع الأرض على المواطنين، إذ أصبح بمقدور كثير من الأسر امتلاك بيت وقطعة أرض زراعية تستثمرها لزراعة الخضار وتربية الطيور والماشية.

تبيع الأسرة فائض إنتاجها في أسواق محلية، وهناك طريقة عمل بين الأسر والحكومة في مجال الزراعة، إذ توقع الأسرة عقدًا مع الدولة تحدَّد بموجبه حصة المزارع والدولة وطريقة إدارة المشروع. تمكنت بعض الأسر من تحقيق ثروة نسبية من خلال هذه المشاريع. لقد ارتفع دخل الفرد بعد وصول الشيوعيين إلى السلطة لكن معدل الدخل في الأرياف ما زال دون المتوسط.

تملك معظم الأسر بيتًا وبعض الأجهزة كالمذياع وآلة الخياطة والدراجة، كما تملك بعض الأسر جهاز تلفاز وبيوتًا أفضل من بيوت الطين واللَّبِن.

يعمل الريفيون ساعات طويلة بالزراعة والحصاد، ويبقى لديهم متسع من الوقت للترويح، وحضور الدراسات المسائية والندوات السياسية، ومشاهدة الأفلام في مراكز الترويح الخاصة.

حياة المدينة. يعيش أهل المدن في بيوت قديمة تشبه بيوت الريف. ويعيش قسم من السكان في شقق سكنية تجهز الحكومة قسمًا منها، وتجهز المصانع قسمًا آخر. تخصص الدولة أو المصنع بيتًا للأسرة يكون في بعض الأحيان أصغر من بيوت الريف. وبسبب الكثافة السكانية، تضطر أسرتان في بعض الأحيان لتقاسم شقة واحدة، وغالبًا ما تكون هذه المساكن مزودة بالتمديدات الصحية والتدفئة. يختار كل حي سكني لجنة تُعنى بشؤون المساكن من مختلف جوانبها. ويلاحظ أن مستوى المعيشة في المدن أفضل منه في الريف؛ إذ يتمكن سكان المدينة من توفير بعض الأموال التي تُصرف لشراء حاجات شخصية وأخرى للمنزل.

يتمتع سكان المدينة بفرص حياة أفضل؛ إذ بوسعهم حضور الندوات العامة وزيارة المتنزهات وزيارة المحال التجارية المتطورة التي تقيمها الدولة، ومحال الخدمات. وأما المحال التجارية الصغيرة فغالبًا ما تكون ملكًا للأفراد.




الطعام. يفضل صينيو الجنوب الأرز، بينما يفضل صينيو الشمال القمح. وتشكل هذه الحبوب العنصر الرئيسي في الغذاء لدى شعب الصين. كما تشكل الخضراوات وخاصة الملفوف وفول الصويا العنصر الغذائي الثاني في الصين، ويفضل كثيرون منهم لحم الخنزير ولحم الدجاج. كما تؤدي الأسماك والبيض والفواكه والأصداف البحرية دورًا كبيرًا في الغذاء الصيني.

تتكون الوجبة الصينية من الشوربة والأرز والخضار والفواكه، وتخلو المائدة الصينية من أية أدوات إلا ملعقة الحساء وعودين خشبيين. الشاي هو الشراب المفضل لدى الشعب كافة. ويتناول الصينيون مشروبات أخرى مثل الحليب والبوظة التي تحظى بشعبية عالية في الشارع الصيني.

يختلف الطعام الصيني من منطقة لأخرى، ويأكل الصينيون أطعمة نادرًا ما تؤكل في أماكن أخرى في العالم، مثل براعم زنابق النمر وحيوانات بحرية، تُعرف باسم خيار البحر ولحوم الأفاعي. ويعتبر حساء زعانف القرش من أفضل الوجبات.


اللباس. يصنع معظم الصينيين ملابسهم من القطن أو من خيوط مواد اصطناعية. كما تصنع بعض النساء التنورات أو الثياب. ويرتدي غالبية الرجال والنساء قمصانًا غربية وسراويل واسعة. يفضل البالغون اللون الغامق في لباسهم، بينما يفضل الأطفال والفتيات اللون الفاتح. يبتاع كبار رجال الدولة والفنيون ملابسهم من محلات راقية. وليس سهلاً أن تحكم على شخص ما من لباسه أنه موظف أو عامل، بيد أن اللباس كان يحدِّد قديمًا الطبقة التي ينتمي إليها الفرد خلافًا لما هو عليه اليوم.

الرعاية الصحية. تقوم الرعاية الصحية في الصين على اعتماد العلاج الغربي، والعلاج الصيني التقليدي الذي غالبًا ما يدور حول استخدام الأعشاب الطبية والوخز بالإبر. كما تنتشر المستشفيات الصحية في أنحاء كثيرة من الصين. وتقوم فرق طبية بزيارات للقرى بشكل دوري. ويوجد في بعض القرى عيادات يشرف عليها أطباء يُطلق عليهم اسم الطبيب الحافي كناية عن أنهم يشاطرون أهل القرى شظف العيش وبساطته. وغالبًا ما يكون هؤلاء نسوة يتلقين تدريبهن لمدة يعملن بعدها على علاج حالات مرضية بسيطة، أو يساعدن الحوامل على الولادة، ويشرفن على مياه الشرب، ويتابعن عمليات التخلص من النفايات والتطعيم ضد الأمراض وقتل الحشرات الضارة ويشجعن السكان على تحديد النسل.

أسهمت هذه البرامج في رفع المستوى الصحي لدى الشعب، وأصبح الوعي أفضل مما كان عليه قبل عام 1950م. وقد تمكن الصينيون من القضاء على أمراض الكوليرا والتيفوئيد وأمراض أخرى كانت سببًا في وفاة الملايين منهم كل عام.

الدين. لا تحبذ حكومة الصين تشجيع الأديان التي أدّت دورًا مهمًا في حياة الشعب منذ القدم. ومن أهم الديانات التي انتشرت في الصين على مر العصور: الكونفوشية والطاوية والبوذية.

تقوم الديانة الكونفوشية التي أنشأها الفيلسوف الصيني كونفوشيوس المولود عام 550ق.م على أساس احترام كبار السن والوالدين، وحكم الرجال للنساء وحكم المتعلم للعامة. وتركز هذه الديانة على النواحي الروحية بشكل عام.
الديانة الطاوية هي أيضًا ديانة صينية تدعو الإنسان للانسحاب من معترك الحياة العامة والاعتزال مع نفسه وفكره. بدأت هذه الديانة في القرن الرابع قبل الميلاد. انظر: الطاوية.

الديانة البوذية هي ديانة هندية الأصل، تم نقلها للصين في القرن الثاني الميلادي. وانتشرت في البلاد بشكل كبير. أثرت مبادئ الديانتين الكونفوشية والطاوية كثيرًا على مبادئ البوذية.

تنظر الحكومة الصينية للأديان على أنها شعوذة. وهي تشجع السكان على دراسة السياسة والعلوم ليتمكنوا من حل مشاكلهم.

ومن أهم أسباب معارضة الحكومة للديانة الكونفوشية أن الأخيرة تنفي مبدأ المساواة بين أفراد المجتمع الواحد. عمدت الحكومة الشيوعية إلى تحويل المساجد والمعابد الطاوية والبوذية إلى متاحف ومدارس وقاعات اجتماعات عامة. وبدأت الحكومة منذ السبعينيات من القرن العشرين باستخدام سياسة مرنة مع الأديان لاقتناعها بضرورة النمو العاطفي والوجداني لدى الشعوب. ولذلك قامت بفتح بعض المساجد والمعابد أمام الشعب لممارسة النشاطات الدينية فيها.

يشكل المسلمون ما نسبته 2,4% من مجموع السكان الكلي وغالبيتهم أقلية في الجزء الشمالي الغربي من البلاد. وتسمح الحكومة للمسلمين بممارسة العبادات لكنها لا تشجعهم عليها. لوحظ نشاط البعثات التنصيرية في الصين قبل وصول الشيوعيين إلى سُدَّة الحكم، وبعد تسلمهم السلطة أغلقوا الكنائس وطردوا المنصِّرين من البلاد. وعادت الدولة في أواخر السبعينيات من القرن العشرين وسمحت للنصارى بممارسة طقوسهم الدينية؛ إذ اعتنق ما نسبته IMG,2% من مجموع السكان الديانة النصرانية.

تنظر الحكومة الصينية للأديان على أنها شعوذة. وهي تشجع السكان على دراسة السياسة والعلوم ليتمكنوا من حل مشاكلهم.

ومن أهم أسباب معارضة الحكومة للديانة الكونفوشية أن الأخيرة تنفي مبدأ المساواة بين أفراد المجتمع الواحد. عمدت الحكومة الشيوعية إلى تحويل المساجد والمعابد الطاوية والبوذية إلى متاحف ومدارس وقاعات اجتماعات عامة. وبدأت الحكومة منذ السبعينيات من القرن العشرين باستخدام سياسة مرنة مع الأديان لاقتناعها بضرورة النمو العاطفي والوجداني لدى الشعوب. ولذلك قامت بفتح بعض المساجد والمعابد أمام الشعب لممارسة النشاطات الدينية فيها.

يشكل المسلمون ما نسبته 2,4% من مجموع السكان الكلي وغالبيتهم أقلية في الجزء الشمالي الغربي من البلاد. وتسمح الحكومة للمسلمين بممارسة العبادات لكنها لا تشجعهم عليها. لوحظ نشاط البعثات التنصيرية في الصين قبل وصول الشيوعيين إلى سُدَّة الحكم، وبعد تسلمهم السلطة أغلقوا الكنائس وطردوا المنصِّرين من البلاد. وعادت الدولة في أواخر السبعينيات من القرن العشرين وسمحت للنصارى بممارسة طقوسهم الدينية؛ إذ اعتنق ما نسبته IMG,2% من مجموع السكان الديانة النصرانية.

فتحديث النظام يتطلب برامج تعليمية متطورة. ويحبذ أصحاب هذا الرأي نشر العلوم بين الفلاحين والعمال على حساب المجموعات الأكثر أهمية كالعلماء ورجال الدولة.

ركز الشيوعيون منذ عام 1949م على حق التعليم للجميع، وعلى تعليم نوعي جيد من أجل بناء مجتمع حديث؛ فاهتمت القيادة بالمتفوقين من الطلاب وأولتهم عناية خاصة، إذ تنقل المبدعين إلى مدارس خاصة متميزة تتوافر فيها الكفاءات والمرافق التعليمية المتطورة. وتوزع هذه المدارس على مراحل التعليم الابتدائي والثانوي والجامعي. ويلتحق الطلاب الصينيون بالمدرسة الابتدائية عند سن السادسة، ويتعلمون اللغة الصينية والجغرافيا والرياضيات والفن والرياضة والتاريخ والعلوم الطبيعية والعلوم السياسية. يلتحق الطلاب بعد إتمامهم المرحلة الأساسية بالمرحلة الثانوية ثم المرحلة الجامعية، ويترك بعض الطلاب الدراسة بعد إتمامهم المرحلة الثانوية أو الجامعية.


التعليم العالي. يشترط لكل من يرغب في متابعة الدراسة الجامعية أن يجتاز فحص قبول عامًا. ويلتحق بالدراسة كل من يجتاز الفحص العام لمتابعة دراسة الاقتصاد أو اللغات أو الرياضيات أو العلوم الطبيعية أو العلوم الإنسانية. يلتحق عدد من الذين يجتازون اختبار القبول بكليات مهنية يدرسون فيها الزراعة أو علم الجراحة أو الطب أو التعدين أو تدريب المعلمين. ومن خلال هذه المعاهد، تتمكن الدولة من تحديد أعداد الفنيين في كل مجال ثم توزعهم حسب حاجة البلاد لهم. يوجد في الصين ما يقارب 1000 معهد فني، بما في ذلك الجامعات والكليات الفنية. ويتزايد عدد الطلاب في الصين بشكل مطرد لدرجة أن استيعاب الكليات يضيق عن عدد الراغبين بالدراسة سنويًا.