البطاقات البريدية المصورة شاعت باعتبارها وسيلةً رخيصةً سريعةً للاتصال بعد سنة 190IMGم بقليل جدًا. وقد صدرت بأستراليا أول بطاقة بريدية بسيطة في 1869م، غير أنه لا يمكن تحديد تاريخ حاسم لأول بطاقة بريدية مصورة، وذلك لأن البطاقات البريدية المصورة تطوَّرت تدريجيًا، حيث أُضيفت الزخرفة للبطاقات البسيطة. وفي الأصل، كان جانب واحد من البطاقة يُستخدم للرسالة، والجانب الآخر للعنوان وطابع البريد، وفي جانب الرسالة من البطاقات، كانت تُستخدم أحيانًا تصميمات صغيرة متعددة للزركشة، ثم صارت أكبر تدريجيًا، حتى أن بعض البطاقات لم يُترك بها إلا فراغ صغير للرسالة. ومن الأشكال الشائعة للبطاقة في تسعينيات القرن التاسع عشر ما كان يَحمل تحياتٍ ومشاهد من منتجعٍ للعطلات، ثم أصبحت البطاقات جذابة أكثر فأكثر، وتطور جمع البطاقات إلى هوس في القرن العشرين الميلادي، فهرع الناشرون يزينون بطاقاتهم بأي تصميم قد يشجع المبيعات.

وفي أوائل القرن العشرين، نَتج عن تغييرات النظم البريدية نظرة جديدة إلى بطاقات البريد مع الالتفات إلى الظهر المقسم. فقد قسم خط أحد جانبي البطاقة إلى رسالةٍ ومناطق للعنوان، ولذا فإن الصورة الآن يمكن أن تحتلَّ الجانب الآخر بأكمله.

وكان اندلاع الحرب العالمية الأولى في 1914م علامة لنهاية عهد إنتاج البطاقات البريدية المصورة، فحتى ذلك الوقت، كان رجال الطباعة المهرة من الألمان قد أنتجوا بطاقات ملونةً ذات جودة للتوزيع في أقطار كثيرة. وبعد أن انتهت الحرب في 1918م لم تَسترجعْ البطاقاتُ البريدية شعبيتها الأولى قطُّ، ذلك لأن الرسوم البريدية زادت، وأخذ الهاتف مكانته تدريجيًا باعتباره أفضل وسيلةٍ للاتصال العاجل. وعلى أية حال، فعلى الرغم من أن بطاقات البريد لم تُسْتَخدم كثيرًا جدًا للاتصالات اليومية، إلا أنها ظلت تؤكد شعبيتها خلال الأعياد والإجازات بأنها وسيلة لإرسال رسائل موجزة للأصدقاء والأقارب.

وقد اكتشف كثيرٌ من الناس مجددًا في السبعينيات روعة البطاقات البريدية المصورة الأولى، حيث إن المجموعات التي أُنِتجَت خلال موجة الهوس الأولى لبطاقات البريد، نزلت إلى السوق بعد أن مات أصحابها. ونتيجة لذلك أصبح لهواية جمع البطاقات البريدية شعبيتها من جديد.

وكثير من جامِعِيها يهتمون بالبطاقات الأولى ذات الجودة العالية وحدها، ويتخصصون في أشكالٍ معينة، وهذه تشمل مناظر المدن والقرى، أو بطاقات المناسبات القومية والدعاية السياسية، أو السكك الحديدية والملاحة البحرية والطيران وقيادة السيارات، أو إصدارات جديدة لملصقاتٍ إعلانية ولوحاتٍ مشهورة، أو نجوم المسرح والسينما، أو المعارض، أو الأحداث والشخصيات الملكية، وبطاقات الهزل والتحية، والبدعة.

وهناك تخفيضات للبطاقات البريدية المصورة الأولى، يعقدها أصحاب المزادات العمومية والمتخصصة، وقد يتعاقد المتعاملون من خلال مجلات هواة الجمع وفي المعارض التي تُعقد بانتظام في دولٍ كثيرة