البشير - عمر حسن (1364هـ - ، 1944م - ). رئيس جمهورية السودان. ولد الفريق عمر حسن أحمد البشير في قرية حوش ود بانقا إحدى قرى ريف شندي في ولاية نهر النيل. والتحق بالكلية الحربية السودانية وتخرج ضابطًا في القوات المسلحة، وعمل في مواقع عسكرية متفرقة في السودان وبخاصة في المناطق الجنوبية. ثم نال درجة الماجستير في العلوم العسكرية من كلية القادة والأركان، كما نال ماجستير علوم عسكرية أخرى من دولة ماليزيا، ثم اختير لحضور دورة الحرب العليا بأكاديمية ناصر العسكرية بمصر.

قاد البشير (ثورة) في 30 يونيو سنة 1989م، وأعلن قيام حكومة ثورة الإنقاذ الوطني وحل البرلمان والأحزاب السياسية، كما أعلنت حالة الطوارئ وعطلت الصحف. وأصبح البشير رئيسًا لمجلس قيادة ثورة الإنقاذ الوطني ورئيسًا للوزراء، ووزيرًا للدفاع، وقائدًا عامًا للقوات المسلحة السودانية، ثم أصبح رئيسًا للجمهورية في 16 أكتوبر 1993م بعد حل مجلس قيادة الثورة واستيعاب أعضائه في مواقع تنفيذية أخرى. وفي أبريل 1996م فاز البشير في الانتخابات الرئاسية في غياب أقطاب المعارضة السودانية. ثم فاز في الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2000م ونافسه فيها الرئيس الأسبق جعفر النميري.

اختار البشير النظام الاتحادي (الفيدرالي) حلاًّ لمشكلة توزيع السلطة في البلاد، واهتم بمشكلة حركة التمرد في الجنوب فوقع مع سبعة فصائل متمردة اتفاقية الخرطوم للسلام أبريل عام 1997م. وفي بداية عام 1998م تنصل من الاتفاقية كاربينو كوانجين بول رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان المنشق عن جون قرنق. ومازالت المحاولات تجري لإنهاء ذلك الوضع طورًا عسكريًا وطورًا بمحاولة الدخول في مفاوضات للوصول إلى صيغة مقبولة لدى الطرفين. أبعد البشير رفيق دربه حسن الترابي عن السلطة بحل البرلمان السوداني حيث كان يشغل الترابي منصب رئيس المجلس الوطني (البرلمان). وكان انشقاق حزب المؤتمر الوطني على نفسه أحد نتائج الخلاف بين القيادتين. توسعت حكومة البشير في التعليم الجامعي الأهلي والحكومي، وقامت ببناء بعض الطرق كطريق الخرطوم شندي. كما بذلت جهودًا في إنهاض الزراعة وتوسيع رقعتها. وفي التنقيب عن النفط وضعت خطة لتصديره في يوليو 1999م، فصدرت منه نحو 64 مليون برميل بحلول يوليو 2000م.

نجح البشير في إعادة بناء علاقات السودان الخارجية خاصة مع الدول العربية الشقيقة بعد الفتور الذي لازمها في أعقاب حرب الخليج الثانية. تبنّى تطبيق الشريعة الإسلامية وترى حكومته أن هذا التوجه يسبب لها مضايقات كثيرة من قبل بعض الدوائر الأجنبية.

يحمل البشير عدة أوسمة هي: وسام الثورة، ووسام الصمود، ووسام الوحدة الوطنية، ووسام الخدمة الطويلة، ووسام 6 أكتوبر من مصر