بسْمارك - أوتو فون (1815م - 1898م). الأمير بسمارك شونهاوزن، رجل دولة بروسي، وحّد الولايات الألمانية في إمبراطورية واحدة.


نشأته. ولد أوتو إدوارد ليوبولد فون بسمارك في الأول من إبريل في شونهاوزن، في مقاطعة ماجدبورج. درس القانون، ومارس المحاماة سنة 1835م. أصبح يهتم بشؤون الأبرشية، بعد أن خدم في الجيش، وكان قد انتخب للدايت (البرلمان) البروسي سنة 1847م.

أعد بسمارك خططا لمستقبل الإمبراطورية الألمانية خلال دورته ممثلاً لبروسيا في المجلس التشريعي الألماني في فرانكفورت من 1851م إلى 1859م. مثل بسمارك بلاده في روسيا أولاً وبعدها في فرنسا. استُدعي إلى بروسيا في 1862م، ليصبح رئيسًا للوزراء ووزيراً للشؤون الخارجية.


حروب بسمارك. خاض بسمارك ثلاث حروب لتوحيد الولايات الألمانية. كانت هذه الحروب ضد الدنمارك في سنة 1864م، وحرب الأسابيع السبعة ضد النمسا في سنة 1866م، والحرب الفرنسية ـ البروسية (1870 - 1871م). تُوِّج ملك بروسيا ولهلم الأول إمبراطورًا على ألمانيا بعد أن دحرت بروسيا نابليون الثالث. أصبح بسمارك مستشارًا للرايخ الثاني للإمبراطورية الألمانية الجديدة. وكان يدعى المستشار الحديدي.


دبلوماسية بسمارك. بُني نجاح بسمارك في تحقيق الوحدة الألمانية والسيادة الوطنية، على القسوة والسياسة العسكرية الصارمة والحكمة السياسية الاستثنائية، وبراعة التنفيذ، والمهارة الدبلوماسية الصلدة. كرَّس بسمارك عبقريته في عقد المعاهدات التي تحصِّن وضع ألمانيا في أوروبا.

عقد الحلف الثلاثي مع النمسا وهنغاريا (المجر) وإيطاليا والذي استمر حتى الحرب العالمية الأولى. رأى أن وضع ألمانيا في أوروبا يمكن أن يتعرض للخطر، فعقد اتفاقية مع روسيا تضمنت حياد ألمانيا في حالة أي هجوم على روسيا. عدَّ بسمارك السلام مع روسيا حجر الزاوية في سياسته، لأنه يمنع ألمانيا من خوض حرب على جبهتين.

قام ولهلم الثاني، الذي أصبح ملكًا في سنة 1888م بطرد المستشار الهرِم، لأنه كان يغار من الشهرة التي نالها بسمارك. وبعد أن تقاعد بسمارك أشرف على ممتلكاته في فريدريك زرو، وتوفي في 30 يوليو سنة 1898م