بِسْكَرَةُ مدينة من أهم المدن الصحراوية في الجزائر. عدد سكانها 18,000 نسمة، تمتاز بسكرة ببساتينها الغناء، التي تضم مليوني نخلة. تقع بسكرة عند السفح الجنوبي لجبال الأوراس، في منطقة انتقالية، بين الشمال والصحراء، بين المناخين شبه الجاف والصحراوي. وهي بوابة الصحراء الجزائرية، وعاصمة إقليم الزيبان.

كانت بسكرة في البدء واحة صغيرة وسط الصحراء، تستريح عندها القوافل التجارية، إلى أن احتلها الرومان الذين جذبهم موقعها الإستراتيجي، فحولوها إلى مركز عسكري، يتحكم في خطوط اتصال الجيش الروماني، ويضمن الحماية للمراكز الإستراتيجية الرومانية في منطقة الزيبان، وسموها فيسيرا.

فتحها القائد العربي عقبة بن نافع عام 681م، ليجعل منها قاعدة متقدمة لجيوش الفتح الإسلامي باتجاه المغرب والأندلس والصحراء، فعظمت مكانتها وازدهر عمرانها، وزاد عدد سكانها، وأصبحت من أهم الحواضر الإسلامية، ثم تعاقبت عليها الدويلات والممالك الإسلامية، إلى أن دخلت تحت حماية الأتراك العثمانيين عام 1542م، ثم احتلها الفرنسيون عام 1844م.

تعتبر بسكرة اليوم أكثر مدن الصحراء الجزائرية سكانًا، ومحطة سياحية تشتهر باعتدال مناخها وبأعيادها التقليدية، كعيد التمور، الذي يصادف أيام جنيها. وهي أحد أهم مراكز الصناعة التقليدية في الجزائر، كصناعة الزرابي والأغطية الصوفية