صور مدينة عُمَانِيَّة واسمها يدل على كثرة الصواري التي كانت تزدحم بها سواحلها وخور البطح الذي يتوغل في أراضيها. بل لقد تجاوز أهلها في الماضي البعيد المياه الإقليمية، ورحلوا بعيدًا إلى الساحل الشرقي للبحر المتوسط ليؤسسوا مدينة صور الفينيقية.

صور عاصمة المنطقة الشرقية بالسلطنة، وقد اقترب عدد سكانها والقرى التابعة لها من مائة ألف نسمة. ويتركز معظم الناس في بلاد صور بالجنوب على الطريق الرئيسي الذي يربطها ببقية السلطنة، ثم في صور الساحل وأخيرًا بمنطقة العيجة بين خليج عمان وخور البطح.

تمتد المدينة فوق 70IMG هكتار منها 30IMG هكتار للإسكان، و150 خلاء، و110 للزراعة، و55 للمصالح الحكومية. والباقي لأنشطة أخرى كالصناعة والتجارة وغيرها. انظر: عمان.

كما تضم المدينة عدة مواقع مهمة للسياحة كالسواحل، والجبال المشرفة عليها، وحصون بلاد صور التي كانت مقر الوالي، والسنيسلة وسكيرة. وكذلك المتحف البحري، وورش بناء السفن التي لا تزال تبني السفن التقليدية من خشب الساج المستورد من الهند والقرم. ومن أشهر هذه السفن التي لا تزال تطلبها بعض دول الخليج الغلة (الغنجة) البوم، السنبوق، الجالبوت الشوعي، الهوري.

صور بلد تجاري ناجح اكتسب شهرته منذ مئات السنين عندما كانت سفنه تتجول ما بين الهند وشرق إفريقيا ودول الخليج. وكانت تتجمع فيها القوافل من داخل عمان تحمل التمور والليمون واللبان والبن والأقمشة لمقايضتها بمنتجات دول المحيط الهندي. وكانت تقوم بذلك السفن التي كان أهل صور يصنعونها دون استعمال المسامير والحديد. ثم أخذوا فيما بعد فن بناء السفن الحديثة من سفن الأوروبيين التي كانت تتاجر مع دول الخليج وعدن والحبشة. وفي العصر الحديث شهدت المدينة طفرة كبيرة في مجالات التنمية المختلفة وفي توفير الخدمات والمرافق الأساسية وفي عمليات التحديث.