البُريمي واحة عُمانية تقع مع تسع واحات أخرى في سهل الجو وسط بحر من الرمال والفيافي. ولأهميتها الاقتصادية والعمرانية والتاريخية ـ حيث تدل الآثار المكتشفة على سكناها من آلاف السنين ـ تنازعت على سيادتها ثلاث دول، ولكنها توصلت فيما بينها إلى حل للمشكلة عام 1971م اقتضى إلحاق ثلاث قرى منها بسلطنة عمان وهي البريمي وصعدا وحماسا. والسبع الباقيات تبعت دولة الإمارات العربية المتحدة ومنها العين.

والمنطقة تتميز بالجفاف والحرارة المرتفعة في الصيف، واعتدالها شتاءً مع أمطار إعصارية تبلغ نحو 10IMGملم سنويًا. ومع ذلك فهي غنية بالمياه الجوفية التي تختزنها الطبقات الجيرية في كل من جبل حفيت غربًا وجبال الحجر الغربي شرقًا، وتنقلها إلى المنطقة عشرات الأفلاج (أنهار صغيرة) مثل البريمي وصعدا والصاروج.

وقد نتج عن وفرة المياه، ووجود التربة الطَّميية الخصبة التي تحملها الأودية إلى المنطقة، أن قامت زراعة ناجحة لأشجار النخيل والفواكه والليمون فضلاً عن معظم الخضراوات الصيفية والشتوية والحبوب الغذائية.

كما أن البريمي بحكم موقعها في منتصف الطريق بين خليج عمان والخليج العربي، وعلى بوابة وادي الجزي الذي يصل هذا الجزء من عمان بصحاري وإقليم الباطنة الذي عبرته عشرات الهجرات السكانية من قلب شبه الجزيرة العربية إلى شمال عمان، فضلاً عن اتصالها بمناطق إقليمي الظاهرة والدخلية، أصبحت البريمي مدينة قوافل مهمة يقصدها بدو مناطق الختم والرملة الحمراء والظاهرة العليا (الشمالية). كما كانت مدينة عسكرية للدفاع عن المنطقة ومواردها ضد الغارات المختلفة. وتشهد بذلك قلعتا قصر الخندق بصعدا والحلة بحماسا التي كانت مقر الحاكم.

تتكون البريمي اليوم من 69 قرية، وعدد سكانها حوالي 50,000 نسمة وهم قبائل مثل النعيم، الشوامس، الهواشل، الكلابنة، الجابري الرشيدان وغيرها. ويعملون في الزراعة وفي التجارة وفي بعض الصناعات كالأدوية والملابس والثلج لحفظ الأسماك. وباتت ـ لوفرة الخدمات بها والمناطق السياحية والفندقية وتجارة الجملة لكثير من السلع وانتشار نحو 3,000 محل لبيع البضائع ـ منافسة قوية لمدينة العين التوأم، وإضافة حضارية ملموسة في كل المنطقة