الصناعات الخدمية هي أعمال الشركات التجارية والحكومية والمنظمات التي تنتج أعمالاً وليست بضائع مصنعة أو منتجات زراعية تبتغي من ورائها الربح. وتتكون الصناعات الخدمية أساسًا من مثل هذه الأشياء غير المادية كتحميض الأفلام وإسداء النصح المالي والعناية بالمستشفيات والبيع بالتجزئة. والصناعات الخدمية تشمل بنودًا واسعة كالتسلية ووسائل الترويح وخدمات النقل العام وخدمات الأعمال التجارية والتعليم والعناية الصحية والخدمات المنزلية.

ومنذ منتصف القرن العشرين أدت الصناعات الخدمية دورًا كبيرًا في الاقتصاد لعدة دول صناعية. وفي عدد من هذه الدول تقدم الصناعات الخدمية مساهمة كبرى لإجمالي الناتج القومي للبلاد، أي قيمة البضائع والخدمات المنتجة. وقد يصل هذا الإسهام أكثر من النصف. ونظرًا لأن الصناعات الخدمية تعتمد على الناس أكثر من اعتمادها على الآلات في الإنتاج، لذا يعد العنصر البشري في غاية الأهمية في هذا القطاع. ولذلك نجد أن الكثير من البلدان الفقيرة ـ ذات نسب البطالة العالية ـ تحاول تنمية الصناعات السياحية. وتهيئ السياحة عدة وظائف لكل من المتعلمين وأنصاف المتعلمين، كما تكسب البلاد من ورائها عملة أجنبية.

والسياحة وما يتعلق بها من صناعات مثل أعمـال الفنـادق والمطاعم والتسويق؛ هي أكثر الصناعات الخدمية نموًا اليوم. كذلك الصرافة والتأمين والخدمات المهنية التي يقدمها المتخصصون في الحاسوب والمحاسبة والقانون.

ويعتقد الكثير من الاقتصاديين أن نمو الصناعات الخدمية يمثل مرحلة متقدمة من التطور الاقتصادي القومي، وأن الدولة تطور الصناعات الخدمية على نطاق واسع فقط بعد أن تبدأ صناعاتها الزراعية والصناعية في الإنتاج.