صَــلالـَة عاصمة منطقة ظفار بسلطنة عُمَان. تعتبر المدينة الثانية بعد مَسقَط، وقد بدأت تحتل المركز الأول للاستيطان في المنطقة الجنوبية من مرباط، مع بداية القرن العشرين حيث كان لمرباط ميناء ملاحي نشط.

وتُعَدّ صَلالَة نواة للتجمُّع السكاني في الطرف الغربي لسهل صَلالَة، وعلى مسافة قريبة من البحر. وكان معظم مبانيها من طابق واحد أو من طابقين، ومبنية بأحجار الجبال القريبة.

ينحصر نشاط السكان في : 1- زراعة جوز الهند والموز والمانجو والباباي والخضراوات، والأعلاف، معتمدة على مياه الأمطار الموسمية الصيفية من ناحية، والعيون الطبيعية الكثيرة من ناحية أخرى. 2- تربية الماشية والإبل والأغنام على مراعي المنطقة والأعلاف المزروعة. 3- صيد الأسماك خاصة الأنواع الغالية كالصفيلح والشارخة. 4- الصناعات المحلية واليدوية التي تطورت كثيرًا الآن. 5- الخدمات التجارية المحلية والإقليمية مع الخدمات الإدارية المختلفة بوصفها عاصمة للمنطقة.

شهدت المدينة بعد عام 1970م، تحوّلات جذرية كثيرة، ونالت اهتمامًا خاصًّا، بعد أن أصبحت مركز الخدمات العامة العُليا التي توفِّرها السلطنة، والخدمات والمشروعات الخاصة التي يقوم بها الأهالي. كما أصبحت ملتقى المواصلات البرية والجوية، فضلاً عن النشاط الملاحي في ميناء ريسوت، وهو الميناء الثاني في السلطنة. وقد قامت صناعات كثيرة بجوار الميناء مثل صناعة الأسمنت وصناعة الأعلاف. كما أقيمت بصلالة المزرعة الثانية من مزارع الشمس للألبان واللحوم وصناعات الألبان والمشروبات.

ونظرًا للنمو العمراني الطولي الحديث والموازي لخط الساحل، فقد التحمت في صلالة المستوطنات الصغيرة التي كانت منتشرة حولها، وأصبحت المدينة تنمو في اتجاه الشمال الشرقي من منطقة الدهاريز، وغربًا حول منطقة الأوقاد. وقد خضع نمو هذه المناطق للتخطيط العمراني والتخلي عن النمو العشوائي، الذي يهدده التدهور ويهجره السكان إلى المناطق الجديدة.

يُقدَّر سكان صَلالَة بنحو 120,000 نسمة، أغلبهم من العمانيين، مع عدد آخر من العمالة الأجنبية، خاصة الهندية، التي تعمل في مجالات الزراعة والصناعة والخدمات التجارية.

لصلالة شهرة سياحية كبيرة في موسم الأمطار، حيث تكسو الخضرة معظم مرتفعاتها، وتنخفض درجة الحرارة بها كثيرًا، فيقصدها آلاف من الخليجيين ومن مواطني السلطنة.