الصّــدى صوت نسمعه بعد أن يرتد مُنعكسًا إلى مصدره بعد اصطدامه بجسم ما، وحين نصيح أو نُصفق بأيدينا نُصدر موجاتٍ صوتية تنتقل خلال الهواء في كل الاتجاهات، فنسمع الصوت أولاً حين تصل الموجات إلى آذاننا بأقرب طريق مباشر. انظر : الصوت. فإذا اصطدمت موجات الصوت بجسم ضخم ما، مثل جانب بناية، ارتدت راجعة، وقد تصل إلى آذاننا خلال ثانية واحدة، ويُسمى الصوت المرتد الصدى.

ونحن أحيانًا لا نسمع الأصداء، وقد لايمكننا أن نسمع صدىً حين يكون الصوت الأصلي ضعيفًا جدًا. فلو امتص الجسم الصوت أكثر من أن يعكسه، أو كان الجسم العاكس صغيرًا جدًا، فقد لا يمكننا أن نحدد الفرق بين الصوت المباشر وصداه لو كان الجسم العاكس على بعد أقل من تسعة أمتار، لأن الصوت والصدى يصلان تقريبًا في وقت واحد.

وفي أوقات أخرى قد نسمع أكثر من صدى واحد من صوت أصلي واحد. ويحدث مثل ذلك الصدى الترددي عادةً في الأودية والأخاديد حيث يكون هناك كثيرٌ من الأسطح العاكسة للصوت. وترتد الأمواج الصوتية من جدار إلى جدار، وقد تحدث غالبًا عدة أصداء. وتُسمى مثل هذه الأصداء المترددة ارتداد الصدى (الترجيع)، ونسمعها صوتًا منفردًا.

ويمكن أن تساعدنا الأصداء على أن نعرف بعدنا عن الأجسام التي تُحدث الصدى، إذ ترتحل الموجات الصوتية كيلو مترًا واحدًا في ثلاث ثوان. ويستغرق الصوت ست ثوانٍ ليصل إلى جسم على بعد كيلو متر واحد ويرجع. ولو أن شخصًا وقف عند حافة واد ضيق وصاح، ثم سَمع الصدى بعد ست ثوان، فإن عرض الوادي سيكون حوالي كيلو متر واحد.

كذلك تُحدث الموجات الصوتية المُرتجلة خلال الماء الأصداء، ويتم استخدام جهاز يُسمى سونار. يحدث ذلك الجهاز أصداءً، ليقيس العمق وليحدد موقع الأجسام التي تكون تحت الماء، ويستخدم ذلك الجهاز في الملاحة كذلك، لتحديد موقع الأخاديد تحت الماء، ويستطيع أيضًا أن يكتشف أفواجًا من السمك.