الصحراء الغربية منطقة مغربية في الساحل الشمالي الغربي لإفريقيا بين المغرب والجزائر وموريتانيا، والمحيط الأطلسي. وكانت تعرف سابقًا باسم الصحراء الأسبانية. كانت المنطقة قد احتلّتها أسبانيا في بداية القرن السادس عشر الميلادي ثم سيطرت عليها مرة أخرى من عام 1860م وحتى 1976م، حين تخلت عنها أسبانيا؛ ومنذ ذلك الحين نشب صراع بين الجبهة الشعبية لتحرير الصحراء (البوليساريو) التي تعتبر الصحراء دولة مستقلة وترفض انضمامها للمغرب، وبين الحكومة المغربية التي تعتبرها جزءًا من أراضيها.

يعيش حوالي 318,000 شخص في المنطقة، وأغلبهم من العرب والبربر، معظمهم رعاة يتجولون بصورة مستمرة طلبًا للماء والمرعى لقطعانهم من الجمال، والأغنام والماعز. ويعتمد بعضهم على صيد السمك للمعيشة وذلك على طول ساحل المحيط الأطلسي.

وتغطّي الصحراء الغربية 266,000كم²، ومعظم أراضيها قاحلة، وهي صحاري صخرية يقل فيها نزول الأمطار، شحيحة الخضرة عدا رقع من الحشائش الخشنة والشجيرات القصيرة بالقرب من الساحل. لكن الأرض تعتبر مصدرًا لكميات كبيرة من المواد الكيميائية القيّمة المسمّاة بالفوسفات، وتُستخدم للتخصيب وفي صناعة بعض المطهِّرات.

طالبت المملكة المغربية منذ استقلالها عام 1956م باسترجاع الصحراء الغربية، فماطلت أسبانيا كثيرًا حتى أعلنت عام 1975م أنها تحرص على تخويل سكان الإقليم حق تقرير المصير. وفي عام 1976م، أنهت أسبانيا سيطرتها على الصحراء الأسبانيّة وأُطلق على المنطقة اسم الصحراء الغربية، وطالبت المغرب باستعادة الجزء الشمالي من الإقليم الأسباني السابق ونظّمت المسيرة الخضراء لاسترجاع الصحراء سلميًا، كما طالبت موريتانيا بالجزء الجنوبي، أمَّا الجزائر وتنظيم يضم أبناء الصحراء الغربية يسمى جبهة البوليساريو فقد عارضتا تلك المطالب ونادتا باستقلال المنطقة. واندلع القتال بين قوات جبهة البوليساريو وقوات من المغرب وموريتانيا. وفي عام 1979م، أنهت موريتانيا مطالبتها بجزء من الصحراء الغربية وانسحبت من القتال. إلا أن المغرب ظلت تطالب باسترجاع كامل المنطقة. وفي سبتمبر 1991م توصّلت المملكة المغربية وجبهة البوليساريو إلى اتفاق أدى إلى وقف القتال، كما وافق الطرفان على إجراء استفتاء تحت إشراف الأمم المتحدة يحدِّد مصير الصحراء الغربية. تأجل إجراء الاستفتاء لخلاف الطرفين حول قوائم المقترعين الذين يحق لهم الاشتراك في الاستفتاء.