البرنامج القومي للتأمين الصحي برنامج حكومي نشأ في الغرب لتمويل خدمات صحية على نطاق واسع، يتم تقديمها لغالبية السكان في الدولة. ويطلق على مثل هذا البرنامج أحيانًا الطب الاجتماعي. وكل الدول الصناعية فيما عدا الولايات المتحدة تقدم لمواطنيها شكلاً من أشكال التأمين الصحي القومي. أما في الولايات المتحدة فإن هناك نظام تأمين صحي خاصّاً يتم العمل به. ظهر أول نظام تأمين صحي قومي في ألمانيا عام 1883م.

أما نظام مصلحة الصحة الوطنية المعمول به في إنجلترا فهو نظام رعاية صحية تموله الدولة ويشمل سكان بريطانيا تقريبًا. كما أن هذا النظام يشمل زوار المملكة المتحدة الوافدين من وراء البحار والذين يصابون بالمرض أثناء وجودهم في بريطانيا. وتقوم الفئات العاملة في بريطانيا بدفع اشتراكات التأمين الصحي أسبوعيًا للمساعدة في تمويل هذه المصلحة. يبد أن معظم التمويل المالي لهذه الخدمة يأتي من حصيلة الضرائب.

نبعت فكرة مصلحة الصحة الوطنية من القلق الذي صاحب الظروف الصحية المتردية الناتجة عن التحول الصناعي المفاجئ في القرن التاسع عشر الميلادي. وفي عام 1848م تم قيام المجلس العام للشؤون الصحية. وفي عام 1872م صدرت اللائحة الصحية العامة التي تنص على إلزام كل منطقة في الدولة بتعيين مدير شؤون صحية خاص بها وهو المسؤول عن متابعة المنشآت الطبية الواقعة في ناحيته.

في عام 1911م، بدأ تنفيذ خطة التأمين الصحي ولكنها لم تشمل إلا ثلث السكان فحسب. ثم صدر تقرير بفردج عام 1942م، بأن يشمل التأمين الصحي السكان كافة. وهكذا ظهر إلى حيز الوجود أخيرًا البرنامج القومي للتأمين الصحي في الخامس من يوليو عام 1948م.

تم إدخال نظام البرنامج القومي للتأمين الصحي في أستراليا، والذي يطلق عليه اسم الرعاية الصحية بوساطة حكومة حزب العمال عام 1984م. وبموجب نظام الرعاية الصحية فإن تكلفة الرعاية الصحية المقدمة لكافة أبناء الشعب الأسترالي يتم تأمينها سواء أكانت تكاليف الخدمة الصحية الأساسية أم تكاليف الإقامة بالمستشفى. ويتم تمويل الرعاية الصحية من عائد الضريبة المفروضة على الدخول كافة. وهناك حوالي 65 مصدرًا لتمويل خدمات التأمين الصحي يوفرها التأمين مقابل الخدمات والأصناف التي لم يشملها تأمين الرعاية الصحية. تتضمن هذه الخدمات والأصناف: العلاج الخاص بالمستشفيات، خدمات طب الأسنان، أجهزة البصريات. ويتنافس بنك الرعاية الصحية، وهو هيئة حكومية، مع هيئة التمويل الخاصة للرعاية الصحية في طرق تقديم تأمين الأصناف التي لاتخضع للرعاية الصحية.

وبموجب المشروع الخيري للأدوية فإن الحكومة الفيدرالية تقوم بتوفير كمية كبيرة من الأدوية مجاناً لأصحاب المعاشات وبأسعار مدعومة لعامة الشعب. كما يحصل العاطلون وأصحاب الدخول المنخفضة على الأدوية مقابل أسعار رمزية للغاية