بِرْليس أصغر الولايات الماليزية، تقع في أقصى الشمال الغربي لشبه جزيرة ماليزيا، على الحدود المتاخمة لتايلاند. واسم عاصمة هذه الولاية كنغار.


السكان ونظام الحكم. ينتمي أكثر من 78% من سكان الولاية إلى الأصل الملايوي، بينما ينتمي 17% منهم إلى العنصر الصيني و3% من الهنود. يرأس الولاية رئيس يُطلق عليه اسم الراجا أو السلطان، ويتولى هذا المنصب بالوراثة، وبها مجلس للنواب يتكون من 14 نائبًا.

انظر أيضًا: ماليزيا، حكومة.


الاقتصاد. يعمل معظم السكان بالزراعة، ويقومون بزراعة الأرز الذي يُعَد المحصول الرئيسي للبلاد، وهو ينمو جيّدًا في الأراضي المنخفضة عالية الخصوبة، ومعظم أراضي هذه الولاية من هذا النوع. ويوجد إلى جانب ذلك، عدد من مزارع المطاط وقصب السكر الذي يُعد أيضًا من المحاصيل الزراعية المهمة هناك. ويعمل كثير من القرويين في زراعة الخضراوات، والفاكهة، وأشجار جوز الهند.


--------------------------------------------------------------------------------

حقائق موجزة

--------------------------------------------------------------------------------

عدد السكان : 184,070 نسمة.
المساحة : 795كم².
العاصمة : كنغار.
المنتجات الرئيسية : الزراعة ـ الأرز، المطاط.

أما في المدن الساحلية مثل كوالا برليس، وكوالا سنجلانج، فيحصل كثير من السكان على مصدر رزقهم بالعمل في صيد الأسماك. وقد طرأ شيء من التطور في الولاية ابتداءً من السبعينيَّات من القرن العشرين في مجالَيْ الصناعات الأوليّة من المواد الخام والتصنيع الحديث. كما تتركز الصناعات التي تقوم على التعدين في الشمال ويستغل الكم الهائل الذي تتمتع به الولاية من الحجر الجيري في صناعة الإسمنت.

بدأت السياحة تأخذ مكانة مهمة في برليس؛ فقد عملت الحكومة على تطوير مجموعة جزر لنغكاوي ـ التي تبعد نحو 30كم من ساحل كوالا برليس ـ وهيأتها لتصبح منتجعاً سياحِياً لقضاء العطلات في شواطئها الجميلة. وتشجيعًا للسياحة فقد جعلت الحكومة هذه المنطقة منطقة حُرَّة مُعْفَاة من الضرائب.


السطح. تتمتع برليس بسطح منخفض بصورة عامة، وهي ذات تربة خِصْبَة غَنَيّة. وترتفع الأرض كلما اتجهنا بعيدًا عن الساحل نحو الداخل باتجاه سلسلة جبال نكاوان المنخفضة نسبيًّا، التي تقف معلمًا للحدود مع تايلاند. أما في الشمال فتوجد الطبقات الناتئة الشامخة لأهم مناطق الحجارة الجيرية الرئيسية، التي يصل سمكها في كثير من المناطق إلى أكثر من 630م، ويتخللها عدد كبير من الكهوف الضخمة، وهناك نهران يخترقان الولاية ويصبان في مضيق ملقا، هما نهرا برليس وأراو.



أراو بالقرب من كنغار، العاصمة الملكية لولاية برليس. يوجد بها قصر إستانة الملكي إضافة إلى المسجد الملكي أعلاه.
نبذة تاريخية. كانت برليس في الماضي جزءًا من ولاية كِدَا، إلا أن القوات التايلاندية هجمت على كدا عام 1821م وأخضعتها للسيطرة التايلاندية، وقامت في عام 1839م بتقسيمها إلى أربعة أقسام مَثَّلَتْ برليس القسم الشمالي منها، ومن ثم أصبحت بلدًا منفصلاً تابعًا لتايلاند. وعيَّنت القوات التايلاندية عليها أحد الزعماء الملايويين الموالين لتايلاند، وكان مستعدًّا للتعاون معهم.

بحلول نهاية القرن التاسع عشر، بدأت سيطرة التايلانديين تأخذ في الضَعْفِ. وكان ذلك في الوقت نفسه الذي بدأت تقوى فيه مطامع الإداريين البريطانيين بشدة في كل من سنغافورة وكوالالامبور. وهنا، نجد أن البريطانيين قد تمكنوا من السيطرة على برليس بمقتضى الاتفاقية التي أبرمت مع التايلانديين عام 1909م. وتحت الوضع الاستعماري الجديد صارت برليس على صلة بكل من ولايات كايدا، وكِلَنْتَان، وتِرِنْغانُو، وجُوهُور وكوَّنت جميعها ما أطُلق عليه حينذاك ولايات الملايو غير الفيدرالية. وقد كان حكام هذه الولايات من الملايويين يتمتعون بحرية عمل أكبر نسبِيًّا من نظرائهم حكام الولايات الفيدرالية في كل من باهانج، وبيراق، ونِجِرِي سمْبلان، وسيلانجور.

كان النمو الاقتصادي في هذه الولاية بطيئاً؛ فعلى العكس من الولايات الجنوبية، لم تشهد بَرْلِيس الهجرات الكبيرة من العمال الصينيين والهنود التي شهدتها الولايات الأخرى، ولا تزال نسبة السكان ذوي الأصل الملايوي هي الغالبة، على عكس الولايات الأخرى.

قام اليابانيون عام 1942م بطرد البريطانيين من الملايو، ثم خضعت برليس مرة أخرى للنفوذ التايلاندي. إلا أنه بهزيمة اليابان عام 1945م تمكَّن البريطانيون من السيطرة على برليس مرة أخرى ثم ألحقت بالاتحاد الفيدرالي الملايوي عام 1948م. ولما نالت الملايو استقلالها عام 1957م من الحكم البريطاني، وصار اسمها ماليزيا، لم تحظ برليس في عهد الاستقلال إلا بقدر ضئيل من الأهمية الاقتصادية والسياسية. غير أن حدودها المترامية الأطراف، والممتدة على طول الحدود مع تايلاند، قد أكسبتها أهمية عسكرية خاصة، خلال الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين عندما هربت فلول الحزب الشيوعي الملايوي عبر الحدود التايلاندية الماليزية