برلمان ستُورْمُوْنت بناية في ستورمونت، وهي محافظة نائية تتبع بلفاست بأيرلندا الشمالية. ظلت البناية مقرًا لبرلمان أيرلندا الشمالية حتى السبعينيات من القرن العشرين. عطلت حكومة المملكة المتحدة هذا البرلمان عام 1972م. وفي السنة التالية، أنشأت الحكومة مجلسًا تشريعيًا منتخبًا ليحكم أيرلندا الشمالية. غير أن هذا المجلس التشريعي لم يكن موفقًا وانتهى عام 1974م. بعد ذلك، باشرت حكومة المملكة المتحدة حكمًا مباشرًا على إقليم أيرلندا الشمالية.

في عام1982م أنشئ مجلس تشريعي جديد. وأجريت انتخابات لاختيار أعضاء جدد. رفض بعض الأعضاء المنتخبين الجدد أخذ مقاعدهم، ثم انسحب آخرون فيما بعد. بالرغم من ذلك، واصل المجلس عمله، وشمل ذلك أعمال دوائر حكومة أيرلندا الشمالية. وفي عام 1985م أضفت الاتفاقية الإنجليزية الأيرلندية على الحكومة الأيرلندية دورًا استشاريًا في حكم أيرلندا الشمالية. اعترض المجلس التشريعي على هذا التطور. وفي واقع الأمر، توقف المجلس التشريعي عن العمل، فتقرر حله في عام 1986م.


نبذة تاريخية. نال برلمان أيرلندا الشمالية سلطاته بمقتضى قانون حكم أيرلندا الصادر عام 1920م. بموجب هذا القانون كان بوسع برلمان ستورمونت سن قوانين للسلام والنظام والحكم الصالح في الإقليم. غير أنه لم يكن بوسعه سن قوانين تشمل مجالات معينة، تقع تحت مسؤولية برلمان وستمنستر وحده. شملت هذه المجالات السيادة، والقوات المسلحة، وعقد المعاهدات والعلاقات مع الدول الأجنبية، والدفاع. كما كان برلمان أيرلندا الشمالية ممنوعًا من سن أي قانون يمس المساواة الدينية. وكان برلمان وستمنستر يقوم بالإشراف المباشر على الخدمات البريدية والمحكمة العليا، وتحصيل الضرائب.

كان البرلمان الذي شُيِّدت له بناية ستورمونت مماثلاً للبرلمان في وستمنستر. وقد ضم مجلسين؛ مجلس العموم ومجلس الشيوخ. انظر: البرلمان.

كانت القوانين الجديدة تُسنّ في مجلس العموم الذي كان يضم 52 عضوًا، يختارهم الناخبون في أيرلندا الشمالية. وكان الحزب الحائز على أغلبية المقاعد في مجلس العموم هو حزب ألستر الاتحادي، لذلك كانت حكومة أيرلندا الشمالية دائمًا في يد هذا الحزب. شملت الأحزاب الأخرى، الممثلة في مجلس العموم، الحزب الوطني، وحزب عمال أيرلندا الشمالية، والاتحاديين البروتستانت.

وكانت مهمة مجلس الشيوخ الرئيسية، هي مراجعة القوانين التي يحيلها إليه مجلس العموم. وكان مجلس الشيوخ يضم 26 عضوًا. وكان رئيس بلدية بلفاست ورئيس بلدية لندنديري عضوين دائمين في مجلس الشيوخ بحكم منصبيهما. أما بقية الشيوخ الأربعة والعشرين، فكان ينتخبهم أعضاء مجلس العموم، بطريقة اقتراع تعرف باسم التمثيل النسبي